اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
النفي، وهذا مما يقوله الناس في الرضا، فأما من قاله في مشاتمة وغضب، فذلك شديد، وليحلف أنه ما أراد نفيًا (١)، فإن قال: لا أم لك فلا شيء عليه.
وقال ابن القاسم فيمن قال لرجل: لست ابن فلان، يعني: جده، وجده كافر- حد عند مالك؛ لأنه قطع نسبه. وإن قال لأبيه الكافر ليس أبوك لأبيه لم يحد (٢).
وقال ابن نافع في كتاب المدنيين: يحد وإن قال ذلك للكافر (٣)؛ لأنه قطع نسب المسلم.
وهذا أقيس (٤)، إلا أن يريد ابن القاسم التفرقة: أنه إذا نفاه من جده أن سبب انقطاع النسب لأن أمك زنت بك، ولأن أباك ولدك في زنى، فهذا يَحْسُنُ إذا كان الأبوان أو أحدهما حرًا مسلمًا.
ومن قال لرجل: لست لأمك- لم يحد، ومن قال لرجل: لست ابن فلان -ينسبه لغير أبيه- حُدَّ إلا أن يكون ذلك على وجه الاستفهام.
ومن قال لرجل: أنت (٥) ابن فلان -ينسبه لغير أبيه- حد إلا أن يكون ذلك على وجه الاستفهام.
وإن قال: أنت ابن فلان -يريد: جده لأبيه أو لأمه- لم يحد، وقال ابن القاسم: وإن كان في مشاتمة؛ لأن الجد للأم أب، لقول الله سبحانه: ﴿وَلَا
_________
(١) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٣٢٢، ٣٢٧.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٣٢٦.
(٣) زاد في (ف): (لحد).
(٤) في (ق ٦): (أبين).
(٥) في (ق ٦): (لست).
6268
المجلد
العرض
91%
الصفحة
6268
(تسللي: 6245)