اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

د سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
١ - أن الترجيح لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع وهو هنا غير متعذر بحمد الله.
٢ - أن رواية الجزم جاءت من عدة طرق في الصحيحين عن الزهري عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر ﵁، ولها شاهد عند الطحاوي من طريق عتبة بن مسلم عن حمزة بن عبد الله عن أبيه (^١٨) فلا سبيل إلى تغليط الراوي فيها أو وصفها بالشذوذ.
كما أنه لا منافاة بين رواية الجزم ورواية التعليق -كما تقدم- قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "لا يصح تغليطه مع إمكان حمله على الصحة، ورواية تعليقه بالشرط لا تدل على نفي رواية الجزم" (^١٩).
٣ - وأما استدلالهم بنفيه -ﷺ- للطيرة وترغيبه في تركها فإنه حق لا مرية فيه، ولكن ليس فيه ما ينافي أحاديث الشؤم إذ أنه يمكن حملها على معنى صحيح -كما تقدم-.
٤ - وأما استدلالهم بحديث "لا شؤم وقد يكون اليُمن في ثلاثة .. " فقد أجاب عنه ابن حجر فقال: "في إسناده ضعف مع مخالفته للأحاديث الصحيحة" (^٢٠).
وقال ابن رجب عن هذا الحديث: "ولكن إسناد هذه الرواية لا يقاوم ذلك الإسناد" (^٢١) يقصد أنه لا يقاوم إسناد حديث "الشؤم في ثلاث".
٥ - وأما استدلالهم بإنكار عائشة ﵂ لحديث الشؤم فقد
_________
(^١٨) انظر: شرح معاني الآثار (٤/ ٣١٣) وإسناده صحيح. انظر السلسلة الصحيحة (٢/ ٧٢٦).
(^١٩) تيسير العزيز الحميد ص (٤٢٩).
(^٢٠) فتح الباري (٦/ ٦٢).
(^٢١) لطائف المعارف ص (٩٠).
133
المجلد
العرض
17%
الصفحة
133
(تسللي: 128)