اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

د سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
فيقول: واجبلاه واسيداه أو نحو ذلك إلا وُكِّل به ملكان يلهزانه (^٣١) أهكذا كنت؟ " (^٣٢).
وكذلك استدلوا بحديث النعمان بن بشير الذي تقدم ذكره.

المسلك السادس:
أن المراد بالتعذيب في الحديث: تألم الميت وتأذيه بما يقع من أهله ورقته لهم وشفقته عليهم.
وإلى هذا المسلك ذهب الطبري ورجحه ابن المرابط والقاضي عياض (^٣٣) والقرطبي (^٣٤) ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية (^٣٥).
واستدل هؤلاء بما يلى:
١ - حديث قيلة بنت مخرمة أنَّها ذكرت عند رسول الله -ﷺ- ولدًا لها مات ثم بكت فقال رسول الله -ﷺ-: "أيغلب أحدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفًا، فإذا مات استرجع، فوالذي نفس محمد بيده، إن أحدكم ليبكي فيستعبر إليه صويحبه، فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم" (^٣٦).
٢ - حديث أبي موسى الأشعري والنعمان بن بشير الذَيْن تقدم ذكرهما لما
_________
(^٣١) أي يدفعانه ويضربانه، واللهز: الضرب بجمع الكف في الصدر، ولهزه بالرمح إذا طعنه به. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٢٨١).
(^٣٢) تقدم تخريجه ص (٤٣٩).
(^٣٣) انظر: إكمال المعلم للقاضى عياض (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢) مسلم بشرح النووي (٦/ ٤٨٤) فتح الباري (٣/ ١٥٥) شرح الصدور (٣٨٦، ٣٨٧) نيل الأوطار (٤/ ١٢٧).
(^٣٤) انظر المفهم (٢/ ٥٨٣).
(^٣٥) انظر مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٦٩ - ٣٧٥).
(^٣٦) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ١٥٥): "هذا طرف من حديث حسن الإسناد أخرجه ابن أبي خيثمة وابن أبى شيبة والطبراني وغيرهم، وأخرج أبو داود والترمذي أطرافًا منه" وقال القرطبي في التذكرة (١٦٨): "هو حديث معروف إسناده لا بأس به".
441
المجلد
العرض
57%
الصفحة
441
(تسللي: 426)