اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

د سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح - د سليمان بن محمد الدبيخي
فمتعقب بأن الجمع ممكن -كما تقدم- والترجيح لا يصار إليه مع إمكان الجمع، ولذلك قال سليمان بن عبد الله رادًّا على مذهب الترجيح: "قلت: الجمع ممكن بحمل النهي على الكراهة أو على خلاف الأولى" (^٦).
وقال أبو جعفر النحاس: "لا نعلم اختلافًا بين العلماء أنه لا ينبغي لأحد أن يقول لأحد من المخلوقين مولاي" (^٧).
ج - وأما ما يتعلق بلفظ العبد والأمة فالراجح هو: ما تقدم بيانه من أن النهي متوجه إلى السيد لأنه مظنة الاستطالة والتعاظم، وأما استعمال هذين اللفظين من الغير للتعريف والإخبار والوصف فجائز.
د- وأما ما يتعلق بمسألة الجمع بين الله تعالى وسوله -ﷺ- في ضمير واحد فالذي يظهر والله تعالى أعلم هو كراهة ذلك لما قد يوهم من التسوية بين الله تعالى ورسوله -ﷺ-، ولعل أمر النبي -ﷺ- الخطيب بالعطف من هذا الباب، ومن باب -أيضًا- تعظيم الله تعالى وتوقيره والتأدب معه، ولذلك فإن النبي -ﷺ- في حديث عمر المشهور "إنما الأعمال بالنيات .. " قال: "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله .. " ولم "يقل في الجزاء: فهجرته إليهما، وإن كان أخصر، بل أتى بالظاهر فقال: فهجرته إلى الله ورسوله، وذلك من آدابه في تعظيم اسم الله أن يُجمع مع ضمير غيره" (^٨).
_________
(^٦) تيسير العزيز الحميد ص (٦٥٥).
(^٧) نقل ذلك عنه النووي في الأذكار ص (٥٢١).
(^٨) طرح التثريب (٢/ ٢٤).
228
المجلد
العرض
30%
الصفحة
228
(تسللي: 221)