اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين

أحمد محمود الشوابكة
الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
وقد استدلّ العلماء بقوله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧)﴾ [الّليل] ومعه قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (١٣)﴾ [الحجرات] على أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق - ﵁ - ما طلعت الشَّمس ولا غربت بعد النَّبيِّين على رجل أفضل منه.
ولكن لمن تقول هذا؟! إنَّ أهل الأهواء لو جئتهم بكلِّ آية ﴿لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا (١٥)﴾ [الحجر]، وصدق الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٨١)﴾ [النّمل].

نقض قولهم: عائشة - ﵂ - زوجة النبي - ﷺ - في الدنيا لا في الآخرة
قالوا: عائشة - ﵂ - زوجة النَّبيِّ - ﷺ - في الدُّنيا لا في الآخرة؛ واحتجّوا بأنَّها بدَّلت وغيَّرت مِنْ بعده - ﷺ -.
قلت: وحُجَتُهُمْ دَاحِضَةٌ؛ فقد ثبت في الصَّحيحين أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - لمَّا أُمِرَ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بين المقام معه أو مفارقته لهنَّ بَدَأَ بعائشة - ﵂ -، فَقَالَ: " إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ، قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ إِنَّ الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ، قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ [الأحزاب]، قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ
153
المجلد
العرض
56%
الصفحة
153
(تسللي: 153)