الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
وهو الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ" (^١).
نزول الوحي على النّبيّ - ﷺ - في بيت أبي بكر - ﵁ - ببراءتها - ﵂ -
دَخَلَ النَّبيُّ - ﷺ - على بيت الصَّديق - ﵁ -، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدَ عائشة مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا. وقبل أن يُفَارقَ النَّبيُّ - ﷺ - مجلسه، وقبل أن يغادر أحدٌ من أهل البيت ممَّن كانوا حضورًا، أَخَذَت النَّبيَّ - ﷺ - شِدَّةٌ، وراح يتصبَّبُ عرقًا كأنَّه اللُّؤْلُؤ وهو في يوم شَاتٍ من ثقل ما أنزل عليه، فلمَّا كُشِفَ عنه، وهو يضحك، بشَّرَ عائشة - ﵂ - بأنَّ الله تعالى قد أنزل براءتها.
وما كانت عائشة - ﵂ - تظنُّ أنْ يُتَكلَّمَ في القرآن الكريم بأمرها، ويُقرأ به آناء اللَّيل وأطراف النَّهار في المساجد، ويُصلَّى به، لكنَّها - ﵂ - كانت ترجو أن يَرَى النَّبيُّ - ﷺ - في منامه رؤيا يبرِّئها اللهُ تعالى بها.
قَالَتْ عائشة - ﵂ -: "ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ والله مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ (^٢) مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ الله - ﷺ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي الله بِهَا.
قَالَتْ: فوالله مَا رَامَ (ما برح مجلسه) رَسُولُ الله - ﷺ - وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ
البَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ البُرَحَاءِ (^٣) حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ
_________
(^١) البخاري "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٦/ص ١٣) كتاب التَّفسير.
(^٢) تستصغر نفسها من فرط تواضعها - ﵂ -.
(^٣) الشِّدَّة، تعني شدَّة نزول الوحي.
نزول الوحي على النّبيّ - ﷺ - في بيت أبي بكر - ﵁ - ببراءتها - ﵂ -
دَخَلَ النَّبيُّ - ﷺ - على بيت الصَّديق - ﵁ -، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدَ عائشة مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا. وقبل أن يُفَارقَ النَّبيُّ - ﷺ - مجلسه، وقبل أن يغادر أحدٌ من أهل البيت ممَّن كانوا حضورًا، أَخَذَت النَّبيَّ - ﷺ - شِدَّةٌ، وراح يتصبَّبُ عرقًا كأنَّه اللُّؤْلُؤ وهو في يوم شَاتٍ من ثقل ما أنزل عليه، فلمَّا كُشِفَ عنه، وهو يضحك، بشَّرَ عائشة - ﵂ - بأنَّ الله تعالى قد أنزل براءتها.
وما كانت عائشة - ﵂ - تظنُّ أنْ يُتَكلَّمَ في القرآن الكريم بأمرها، ويُقرأ به آناء اللَّيل وأطراف النَّهار في المساجد، ويُصلَّى به، لكنَّها - ﵂ - كانت ترجو أن يَرَى النَّبيُّ - ﷺ - في منامه رؤيا يبرِّئها اللهُ تعالى بها.
قَالَتْ عائشة - ﵂ -: "ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ والله مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ (^٢) مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ الله - ﷺ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي الله بِهَا.
قَالَتْ: فوالله مَا رَامَ (ما برح مجلسه) رَسُولُ الله - ﷺ - وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ
البَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ البُرَحَاءِ (^٣) حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ
_________
(^١) البخاري "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٦/ص ١٣) كتاب التَّفسير.
(^٢) تستصغر نفسها من فرط تواضعها - ﵂ -.
(^٣) الشِّدَّة، تعني شدَّة نزول الوحي.
78