الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
تَمُوتَ يَا حُذَيْفَةُ، وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ" (^١).
الفتن لا تزال إلى يوم القيامة
ليس غريبًا أن تتآزر نصوص الكتاب والسُّنَّة على الأمر بالإصلاح بين المؤمنين، لأنَّ الفتن لا تزال في أمَّته - ﷺ - ما بقيت الدُّنيا، وبَأْسهم بينهم واقع إلى قيام السَّاعة، وهلاكهم بعضهم ببعض، وهذا مِنْ أعظم ما يتهدَّدهم؛ لأنَّ النَّبيَّ - ﷺ - مُنِعَ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فقد سأل الله تعالى ثلاثًا، فأعطاه ثنتين ومنعه واحدة.
قال - ﷺ -: "سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا " (^٢).
وروى البخاري عَنْ جَابِرٍ - ﵁ -، قَالَ: "لمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ (٦٥)﴾ [الأنعام]، قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: هَذَا أَهْوَنُ، أَوْ هَذَا أَيْسَرُ " (^٣).
وروى أحمد عَنْ ثَوْبَانَ مولى رسُول الله - ﷺ - أنَّ النَّبيَّ - ﷺ -، قَالَ: "وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي، لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (^٤).
_________
(^١) أحمد المسند (ج ١٦/ص ٥٧٨/رقم ٢٣١٧٥) وإسناده صحيح.
(^٢) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٩/ج ١٨/ص ١٤) كتاب الفتن.
(^٣) البخاري "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٥/ص ١٩٣) كتاب التّفسير.
(^٤) أحمد "المسند" (ج ١٦/ص ٣٠٩/رقم ٢٢٣٥١) وإسناده صحيح على شرط مسلم.
الفتن لا تزال إلى يوم القيامة
ليس غريبًا أن تتآزر نصوص الكتاب والسُّنَّة على الأمر بالإصلاح بين المؤمنين، لأنَّ الفتن لا تزال في أمَّته - ﷺ - ما بقيت الدُّنيا، وبَأْسهم بينهم واقع إلى قيام السَّاعة، وهلاكهم بعضهم ببعض، وهذا مِنْ أعظم ما يتهدَّدهم؛ لأنَّ النَّبيَّ - ﷺ - مُنِعَ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فقد سأل الله تعالى ثلاثًا، فأعطاه ثنتين ومنعه واحدة.
قال - ﷺ -: "سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا " (^٢).
وروى البخاري عَنْ جَابِرٍ - ﵁ -، قَالَ: "لمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ (٦٥)﴾ [الأنعام]، قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: هَذَا أَهْوَنُ، أَوْ هَذَا أَيْسَرُ " (^٣).
وروى أحمد عَنْ ثَوْبَانَ مولى رسُول الله - ﷺ - أنَّ النَّبيَّ - ﷺ -، قَالَ: "وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي، لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (^٤).
_________
(^١) أحمد المسند (ج ١٦/ص ٥٧٨/رقم ٢٣١٧٥) وإسناده صحيح.
(^٢) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٩/ج ١٨/ص ١٤) كتاب الفتن.
(^٣) البخاري "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٥/ص ١٩٣) كتاب التّفسير.
(^٤) أحمد "المسند" (ج ١٦/ص ٣٠٩/رقم ٢٢٣٥١) وإسناده صحيح على شرط مسلم.
217