اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين

أحمد محمود الشوابكة
الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
فَتَجِب لك النَّار، فبراءة عائشة نتعبّد الله تعالى بها في كتاب الله تعالى، وهذا الكلام لا ينبري لمعاداته، ولا يجترئ على ردِّه ومجاراته، ولا ينكره إلّا مَن قال الله تعالى فيهم: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (٤٩)﴾ [العنكبوت].
ولكن لمن تقول هذا، فمن الخلق مَنْ لا يَذْهَنُ شَيْئًا، ولا يَعِي رأيًا، وَلا يفقه قَوْلًا، ولا يُبْصرُ شيئًا ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا (١٧٩)﴾ [الأعراف].

لم يؤذون عائشة - ﵂ -؟!
الَّذين آذوا عائشة في عهد النَّبيِّ - ﷺ - جماعَةٌ من المنافقين كُرْهًا في النَّبيِّ - ﷺ - وعداوةً له، وبغضًا لأبيها أبي بكر الصِّديق - ﵁ - السَّابق بالتَّصديق، ولم يقصدوا عائشة - ﵂ -، وإنَّما كانوا يريدون النَّيل من النَّبيِّ - ﷺ - الَّذي نجح في الدَّعوة في المدينة، ومظاهرة الكفَّار على المسلمين.
ولذلك فِي مَرْجِعِ النَّبيِّ - ﷺ - مِنْ هَذِهِ الْغَزْوَةِ، قَالَ رَأْسُ المُنَافِقِينَ ابْنُ أُبَيّ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، وعنى بالأعزِّ نفسه، وبالأذلِّ النَّبيَّ - ﷺ -، فهو يريد أن يُخرجَ النَّبيَّ - ﷺ - من المدينة كما أخرجه الَّذين كفروا من مكَّة.
أخرج البخاريّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - ﵁ -، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَقَالَ أَيْضًا: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ
94
المجلد
العرض
35%
الصفحة
94
(تسللي: 94)