الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
وكلُّ مُتَّبَعٍ بعده - ﷺ - فإنَّما اتِّباعه فرعٌ لاتِّباع النَّبيِّ - ﷺ -، وخير متَّبِعٍ ومُتَّبَعٍ بعد النَّبيِّ - ﷺ - أصحابه - ﵃ -، فاجهد في اتِّباع سبيلهم، واقتفاء أثرهم، وترسُّم خطاهم.
واعلم أنَّ هذه الفِرَق الّتي ضربت خيامها ومدَّت أطنابها في كلِّ مكان لم تكن في عهد النَّبِيِّ - ﷺ - على اختلاف أسمائها، فقد مات - ﷺ - والأمَّة جميع، كذلك عهد الشَّيخين - ﵄ -، والله تعالى يقول: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (٧٨)﴾ [الحجّ].
فأخبر الله تعالى أنَّه سمَّى أصحابَ النَّبيِّ - ﷺ - المسلمين مِن قَبْل القرآن وفي القرآن؛ لِمَا سَبَقَ في علمه أنَّه سيتَّخذهم شهداء على النَّاس يوم القيامة، فهم ورثة
النَّبيِّ - ﷺ - في البلاغ وإقامة الحجج على النَّاس.
فإذا كان الله تعالى قد سمَّاهم المسلمين من قبل، وارتضى لهم هذا الاسم الجامع المانع، فلماذا نتسمَّى بكلِّ هذه الأسماء؟! فإن قيل: حتَّى نميز أهل الحقِّ. قلنا: حَنانَيْكَ، هذا مقصد نبيل، لكن حَسْبنا ما سمَّانا الله تعالى. فإن قيل: فكيف نُعْرَف؟ قلنا: نعرف بالمسلمين على ما كان عليه النَّبيُّ - ﷺ - وأصحابه - ﵃ -؛ فمفهوم كلمة المسلمين أشمل جمعًا، وأجمع شملًا.
والله تعالى أمَر باتِّباع الصِّراط المستقيم، ولم يأمُرْ باتِّباع السُّبل والفرق، فقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (١٥٣)﴾ [الأنعام].
ولذلك نقرأ في صلاتنا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ
واعلم أنَّ هذه الفِرَق الّتي ضربت خيامها ومدَّت أطنابها في كلِّ مكان لم تكن في عهد النَّبِيِّ - ﷺ - على اختلاف أسمائها، فقد مات - ﷺ - والأمَّة جميع، كذلك عهد الشَّيخين - ﵄ -، والله تعالى يقول: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (٧٨)﴾ [الحجّ].
فأخبر الله تعالى أنَّه سمَّى أصحابَ النَّبيِّ - ﷺ - المسلمين مِن قَبْل القرآن وفي القرآن؛ لِمَا سَبَقَ في علمه أنَّه سيتَّخذهم شهداء على النَّاس يوم القيامة، فهم ورثة
النَّبيِّ - ﷺ - في البلاغ وإقامة الحجج على النَّاس.
فإذا كان الله تعالى قد سمَّاهم المسلمين من قبل، وارتضى لهم هذا الاسم الجامع المانع، فلماذا نتسمَّى بكلِّ هذه الأسماء؟! فإن قيل: حتَّى نميز أهل الحقِّ. قلنا: حَنانَيْكَ، هذا مقصد نبيل، لكن حَسْبنا ما سمَّانا الله تعالى. فإن قيل: فكيف نُعْرَف؟ قلنا: نعرف بالمسلمين على ما كان عليه النَّبيُّ - ﷺ - وأصحابه - ﵃ -؛ فمفهوم كلمة المسلمين أشمل جمعًا، وأجمع شملًا.
والله تعالى أمَر باتِّباع الصِّراط المستقيم، ولم يأمُرْ باتِّباع السُّبل والفرق، فقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (١٥٣)﴾ [الأنعام].
ولذلك نقرأ في صلاتنا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ
177