أيقونة إسلامية

البدر السافر عن أنس المسافر

كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
وُزِّر للملك المعظم عيسى مدة، ثم اجتمع بالملك الكامل بمصر، فأمسكه عنده، وصار عنده من أكابر دولته.
قال ابن سعيد: أنشدني بالقاهرة لنفسه، قوله:
مذهبي أن لا ترى عيني … سوى وجه المليح
وكذا سمعي فما … يصغي إلى غير المديح
أنا أدرى الناس بالناس … وتهذيبي مريحي
وكان له ثلاثة أولاد فضلاء شعراء: عبد العزيز، وعبد الحميد، ومحمد، تقدم ذكرهم.
قال: وتوفي بدمشق، سنة إحدى وخمسين وست مئة، ﵀.

٤٠٥ - محمد بن سعيد، أخو المذكور، ينعت بالعماد يكنى أبا القاسم (^١).
كان عالمًا عاقلًا، لبيبًا أديبًا.
كان عند الملك الكامل، ثم ابنه الصالح، فرتَّبه في قلعة المقياس بروضة مصر.
قال ابن سعيد: لقيته وأنشدني لنفسه:
أنا ما أبصرت هذا … النيل ذا هَزٍّ ومدِّ
لا أمد الرَّاح إلا … نحو راحٍ مثل ورد
فُتِحَت بالمزج منها … أعينٌ باتت بسُهد
بين ألحانٍ وريحان … على جردٍ ومُرد
قال: ولم يكن وزير الجزيرة ولا أخوه العماد هذا ممن يدير كأس الراح، ولا ممن يقول بالاغتباق والاصطباح، وإنما كانا من الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون، وفي المكارم
_________
(^١) انظر ترجمته في: الوافي بالوفيات: (٢٤/ ١٢٢ - ١٢٤)، المقفى الكبير: (٧/ ١٨ - ١٩).
798
المجلد
العرض
51%
الصفحة
798
(تسللي: 790)