أيقونة إسلامية

البدر السافر عن أنس المسافر

كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
البدر السافر عن أنس المسافر - كمال الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي
قال: وكان على حال جليل من الصيانة والخير والأمانة، حتى قدَّمه أهل بلده إمامًا بالجامع الأعظم، وكان حقيقًا بأن يقدَّم، وكنتُ أرغب في مجالسته والاستفادة من منازعته وملاطفته، وكان كريمًا.
قال: ورأيته مرة وقد جاءه وكيله بشيء من ماله، وأعطاه فضة، فقال الوكيل: أنا غريب حتى تعطيني، فقال: يا ولدي هذه عادتي في كل شهر مع من يأتي به كائنًا من كان، وأخاف إن تركت العطاء في هذه المرة تصير لي عادة بالإمساك ويطيب لي.
قال: ولما بايع أبو العلاء لنفسه بإشبيلية، كتب إليه أبو بكر هذه الأبيات، وهي قوله: شعر
والله ما أدري بما أتوسَّل … إذ ليس لي ذاتٌ بها أتوصَّل
لكن جعلت مودَّتي هي خدمتي … لعُلاك أحظى شافع يتقبَّل
إن كنتُ من أدوات زهرٍ عاطلًا … فالزُّهر منهنَّ السّماك الأعزل (^١)
قال: وبلغني وفاته في سنة خمس وثلاثين وست مئة، عفا الله عنه.

٤٦٦ - محمد بن المبارك بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن الخلّ، يكنى أبا الحسن، الفقيه الشافعي (^٢).
سمع الحديث من ابن البطر وطبقته، ودرس المذهب، والخلاف، والأصول، والجدل، على أبي بكر أحمد بن محمد الشاشي.
_________
(^١) انظر اختصار القدح المعلى: (١٥٠ - ١٥١).
(^٢) انظر ترجمته في: المنتظم: (١٨/ ١٢٢ - ١٢٣)، طبقات ابن الصلاح: (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، وفيات الأعيان: (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، تاريخ الإسلام: (٣٨/ ١٠١ - ١٠٣)، سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٣٠٠ - ٣٠٢)، العبر: (٣/ ١٩)، المستفاد: (٣٦)، الوافي بالوفيات: (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، طبقات الشافعية الكبرى: (٦/ ١٧٦ - ١٧٧)، طبقات الإسنوي: (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، البداية والنهاية: (١٢/ ٢٣٧)، طبقات الشافعيين: (٦٥٠ - ٦٥١)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، النجوم الزاهرة: (٥/ ٣٢٧)، شذرات الذهب: (٦/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، هدية العارفين: (٢/ ٩٣)، الأعلام: (٧/ ١٧)، معجم المؤلفين: (١١/ ١٧٠ - ١٧١).
909
المجلد
العرض
58%
الصفحة
909
(تسللي: 901)