أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
قدوم الصالح أيوب بن الكامل إلى دمشق وتملكها
- ١ -
وأتم الصالح نجم الدين أيوب ترتيب بلاد الشرق، فأقام ابنه المعظم غياث الدين تورانشاه عليها، وألزمه المقام بحصن كيفا (^١). ثم سار إلى دمشق، ومعه كاتب إنشائه الشاعر بهاء الدين زهير، وناظر جيشه الشاعر جمال الدين يحيى بن مطروح (^٢)، وجاريته التركية شجر الدر، وكان شديد المحبة لها (^٣)، لا يفارقها سفرًا ولا حضرًا (^٤). فقطع الجواد حينئذ الخطبة للعادل، وخطب للصالح أيوب، وضرب السِّكَّة باسمه (^٥).
ووصل الصالح نجم الدين أيوب إلى دمشق في مستهل جمادى الآخرة (^٦) سنة ٦٣٦ هـ/ كانون الثاني ١٢٣٩ م، وقد زُيِّنت لقدومه، وخرج الجواد لاستقباله، فدخل قلعة دمشق مع الجواد، ثم انتقل الجواد إلى دار السعادة عند باب النَّصْر (^٧).
_________
(^١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٩).
(^٢) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٩).
(^٣) مفرج الكروب (٦/ ١٩٤، ٢٠١).
(^٤) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦١).
(^٥) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٩).
(^٦) وهم سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان» (٢٢/ ٣٥٨) في قوله: «ودخل الصالح دمشق غرة جمادى الأولى»، وتابعه على وهمه المقريزي في «السلوك» (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٩). والصواب ما ذكره أبو شامة في «المذيل على الروضتين» (٢/ ٤٧) وكان إذ ذاك في دمشق - وابن واصل في «مفرج الكروب» (٥/ ٢٠٣).
(^٧) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، ومرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٨)، والمذيل على الروضتين (٢/ ٤٧).
162
المجلد
العرض
53%
الصفحة
162
(تسللي: 156)