أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
استيلاء الصالح إسماعيل بن العادل على دمشق وسجن الصَّالح أيوب بالكرك
- ١ -
وفي الوقت الذي كان فيه الصالح إسماعيل يكتب للصالح أيوب بأنه قادم إليه، كان يُكاتب العادل في مصر، ويُخبره بما هو عازم عليه من أخذ دمشق من الصالح أيوب، وأنه إذا ملك دمشق كان نائبه فيها، ويخطب له، ويضرب السِّكَّة باسمه. وكُتُبه متواترة كذلك إلى المجاهد أسد الدين؛ صاحب حمص في تقرير ما عزم عليه (^١). وأمواله وخلعه تصل إلى دار نجم الدين ابن سلام، لتفرق في دمشق على مقدَّميها. ولا يصدق سبط ابن الجوزي، وهو البعيد في القدس، بمشاركة صديقه نجم الدين بهذا الغدر، فيقول مشككًا: «على ما قالوا» (^٢).
ولما استبطأ الصالح أيوب وصول عمّه الصَّالح إسماعيل، سير إليه الحكيم سعد الدين الدمشقي، لحثه على سرعة القدوم إلى نابلس، وأصحب سعد الدين قفصًا فيه حَمَام ليطالعه بالأخبار يومًا بيوم. وحين وصل سعد الدين إلى بعلبك، أنزله الصالح إسماعيل عنده. وبدهاء ومكر أبدل حمام قلعة بعلبك بحمام سعد الدين، وهو لا يشعر بذلك.
وشرع على الفور في جمع الرجال والاحتشاد والاحتفال لقصد دمشق، ويشاهد سعد الدين ما يقوم به الصالح إسماعيل، فيكتب في البطائق إلى الصالح أيوب بما يشاهده من غدر الصالح إسماعيل وسعيه في قصد
_________
(^١) مفرج الكروب (٥/ ٢٢٠).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٣).
167
المجلد
العرض
55%
الصفحة
167
(تسللي: 161)