اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
مقدمة
حين عشتُ، فيما غَبَرَ من سنين، مع مؤلفات أبي شامة التاريخية، تحقيقا وتعليقا، ثم أفردت دراسة عن حياته وآثاره، لم يكن يخطر في بالي آنئذ أنني سأعيش مع معاصره سبط ابن الجوزي، إلى أن عُرضتْ عليَّ مخطوطات كتابه «مرآة الزمان»، لأرى فيها رأيي. وقد اكتشفت يومئذ، بلذة ممزوجة بألم، وأنا أستعرضُ نُسَخَها وأقابلها، أنَّ ما بين أيدينا من هذا السِّفْر العظيم هو مختصراتُ له؛ أتمها مختصر قطب الدين اليونيني؛ بل إنه لم يقتصر على اختصاره، فأضاف إليه إضافاتٍ يسيرةً في بعض المواضع، وقد خَفِيَ ذلك على من وقف على الكتاب قبلي من باحثين ومحققين. ومن ثَمَّ تطلَّعتُ إلى تحمل عبء تحقيقه، ولأمر ما حيل بيني وبين ما أملتُ، فاخترت تحقيق الأجزاء الثلاثة الأخيرة منه؛ لأنها في أحداثها وتراجمها تتوافق مع العصر نفسه الذي كنتُ وما زلت دائم الانشغال به، وأعني به عصر الزنكيين، ومن بعدهم الأيوبيين في مصر والشام.
وكعادتي كنتُ أدوّن ما يعنُّ لي من ملاحظات في أثناء التحقيق، للاستفادة منها في التقديم له، وعقد ترجمة لمصنفه؛ وما كان يخطر في بالي وقتئذ أنَّني سأصْرَفُ حتى عن تحقيق رغبتي هذه أيضًا لأمر لا أعلمه، فطويتُ آسفا ما كتبتُ، وأودعته درج أوراقي.
وتعاقبتِ السُّنون، ونُشِرَ الكتاب، وقرأتُ أخيرًا مقدمة تحقيقه، وترجمة مؤلفه، ولم يك أتيح لي الاطلاع عليها من قبل؛ فإذا هي مقدمة لا تصف الكتاب حق وصفه، ولا تُنصف مؤلفه بترجمة وافية له، بله ما وقع فيها من أخطاء وعثرات.
7
المجلد
العرض
1%
الصفحة
7
(تسللي: 2)