أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
ملكك. فتغاضى الصالح أيوب عما سمع منه، وغاظه فعله (^١).
ورحل الصالح أيوب إلى القاهرة، ودخل قلعة الجبل بكرة الأحد ٢٤ ذي القعدة سنة ٦٣٧ هـ/ ١٧ حزيران ١٢٤٠ م (^٢)، واعتقل أخاه العادل ببعض دوره، واستحلف الأمراء (^٣). وزينت القاهرة والقلعة، وفرح الناس بقدومه لنجابته وشهامته واستحقاقه الملك، ونزل الناصر داود بدار الوزارة على عادته (^٤).
وما إن استقر الصالح أيوب بالقاهرة حتى بدأت تساوره الشكوك من أفعال الناصر داود، لكثرة اجتماعه سرا ببعض الأمراء (^٥)، وكان يتأول أيمانه التي حلفها له أنه حلفها مكرها (^٦) تحت القهر والسيف؛ لأنه كان في قبضته. وما تم الاتفاق عليه بينهما مستحيل التنفيذ (^٧)، ولذلك عزم على التخلص من عبء صحبته. ولأنه لا يمكنه اعتقاله لكيلا ينسب إلى الغدر، أرسل إليه شخصا بهيئة الناصح المشفق يقول له: إني جئت إليك لحق أنعمك، فاكتم عني ما أقول لك، لئلا يؤذيني ابن عمك الصالح أيوب، فإنه قد أمر بالقبض عليك، فخذ حذرك منه (^٨). فدب الرعب في قلب الناصر داود وآثر السلامة، فطلب الإذن من الصالح أيوب (^٩)، بالرحيل إلى الكرك (^١٠)، وسار مسرعا بأصحابه وهو خائف يترقب (^١١)، حتى رجع إلى بلاده وهو بين الطائع والعاصي (^١٢)
_________
(^١) مفرج الكروب (٥/ ٢٧١ - ٢٧٢)، وينظر: «مرآة الزمان» (٢٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧).
(^٢) مفرج الكروب (٢٦٦/ ٥)، والمذيل على الروضتين (٢/ ٥١).
(^٣) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٩٧).
(^٤) مفرج الكروب (٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧).
(^٥) مفرج الكروب (٥/ ٢٧٠)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٩٨).
(^٦) مفرج الكروب (٥/ ٢٥٩).
(^٧) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٦).
(^٨) مفرج الكروب (٥/ ٢٧٢).
(^٩) مفرج الكروب (٥/ ٢٧١).
(^١٠) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٩٩).
(^١١) مفرج الكروب (٥/ ٢٧٢).
(^١٢) مفرج الكروب (٥/ ٢٧١).
180
المجلد
العرض
60%
الصفحة
180
(تسللي: 174)