أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
منه فسبقوه، ونزلوا في عين جالوت (^١)، فانتقل إلى بَيْسان، وأقام فيها، وتقدم نحوه الصَّليبيّون (^٢).
فلما عاين العادل قُربهم منه، وقد هاله جمعهم، وهو في قلة من عسكره، آثر الانسحاب من بَيْسان (^٣)، فارتفع إلى عِجلون (^٤)، ووصل إلى الفُوار، ثم عبر نهر الأردن (^٥)، صاعدًا عقبة فيق، استعدادًا لمنع أي هجوم على دمشق (^٦)، ومضى ابنه المعظم عيسى، فنزل بين نابلس والقدس، على عقبة اللبن، خوفًا على القدس (^٧).
وكان أهل بَيْسان وما حولها من قرى قد اطمأنوا إلى نزول العادل بينهم، فلم يهربوا، فلما رحل العادل عنهم قصدهم الصَّليبيّون، وبذلوا فيهم السيف، ونهبوا البلاد والرَّساتيق، وأخذوا جميع غلاتها وحواصلها، وغَنِمُوا من المُسلمين ما لا يُحصى كثرة، ونهبوا ما بين بَيْسان وبانياس، وبثوا السَّرايا في القرى، ووصلت غاراتهم إلى خِسْفِين ونَوَى، وقرى من بلاد السَّواد (^٨)، والناس بين أيديهم جافلين.
وأرسل العادل إلى المبارز المعتمد؛ والي دمشق، بتحصينها، ونقل الغلات من داريا إلى القلعة، وتغريق أراضيها بالماء، فإن الفرنج مظهرون قصدها (^٩). ويبدو أن العادل كان يهيئ نفسه لدخولها، فسار حتى نزل على رأس الماء، وبعث أثقاله ونساءه إلى بُصرى (^١٠)، وأرسل خزانته إلى دمشق (^١١)، فلما شجعه المبارز المعتمد (^١٢)، أمر العادل بردها إليه، وتقدم،
_________
(^١) المذيل على الروضتين (١/ ٢٨٣).
(^٢) الكامل (١٢/ ٣٢١).
(^٣) الكامل (١٢/ ٣٢١)، والسلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٢١).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٢١٧).
(^٥) المذيل على الروضتين (١/ ٢٨٣).
(^٦) مفرج الكروب (٣/ ٢٥٤).
(^٧) مرآة الزمان (٢٢/ ٢١٧).
(^٨) مفرج الكروب (٣/ ٢٥٤)، والكامل (١٢/ ٣٢١).
(^٩) المذيل على الروضتين (١/ ٢٨٣).
(^١٠) مرآة الزمان (٢٢/ ٢١٨).
(^١١) المذيل على الروضتين (١/ ٢٨٣).
(^١٢) سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١١٩).
91
المجلد
العرض
29%
الصفحة
91
(تسللي: 85)