اختيارات القدوري في مختصره المعتمدة على أصول البناء - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: في اختياراته في أبواب منوعة:
لأنّ القدرةَ فيهم موجودةٌ، وهم الذين ضيّعوها فصار كتعطيل أَرْض الخراج»، وبه جزم في «الاختيار» أيضاً كما في الشرنبلاليّ، قال في «النهر»: وجعله في «الخانية» ظاهر الرواية حيث قال: ويؤخذ من الرُّهبان والقسيسين في ظاهر الرواية، وعن محمد: أنَّها لا تؤخذ (¬1).
وسبب اختيار القُدُوريّ الوضع عن الرهبان: أنَّه لا قتل عليهم إذا كانوا لا يُخالطون النّاس، والجزية في حقّهم لإسقاط القتل (¬2).
المسألة الخامسة:
اختياره قيمة نصاب السَّرقة عشرة دراهم مضروبة أو غيرَ مضروبة:
قال القُدُوريّ (¬3): «وإذا سَرَقَ البالغُ العاقلُ عشرةَ دراهم أو ما يكون قيمتُه عشرة دراهم مضروبةٍ أو غيرِ مضروبةٍ».
والمعتمد في المذهب: أنَّ نصاب السرقة عشرة دارهم مضروبة، وهو ظاهر الرِّواية، وقول أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ حديثَ النّصابِ وَرَدَ بلفظِ الدّرهم، واسمُ الدّرهم يطلقُ على المضروب عرفاً، ويؤيّدُه أنَّ شروطَ العقوباتِ تراعى على صفة الكمال رعايةً لكمالِ الجناية، فلو سرقَ
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار، ج1، ص119.
(¬2) ينظر: حاشية على تبيين الحقائق، ج1، ص280.
(¬3) مختصرالقدوري، ج3، ص200 - 201.
وسبب اختيار القُدُوريّ الوضع عن الرهبان: أنَّه لا قتل عليهم إذا كانوا لا يُخالطون النّاس، والجزية في حقّهم لإسقاط القتل (¬2).
المسألة الخامسة:
اختياره قيمة نصاب السَّرقة عشرة دراهم مضروبة أو غيرَ مضروبة:
قال القُدُوريّ (¬3): «وإذا سَرَقَ البالغُ العاقلُ عشرةَ دراهم أو ما يكون قيمتُه عشرة دراهم مضروبةٍ أو غيرِ مضروبةٍ».
والمعتمد في المذهب: أنَّ نصاب السرقة عشرة دارهم مضروبة، وهو ظاهر الرِّواية، وقول أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ حديثَ النّصابِ وَرَدَ بلفظِ الدّرهم، واسمُ الدّرهم يطلقُ على المضروب عرفاً، ويؤيّدُه أنَّ شروطَ العقوباتِ تراعى على صفة الكمال رعايةً لكمالِ الجناية، فلو سرقَ
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار، ج1، ص119.
(¬2) ينظر: حاشية على تبيين الحقائق، ج1، ص280.
(¬3) مختصرالقدوري، ج3، ص200 - 201.