اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التقسيم الزماني لطبقات المجتهدين عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
التقسيم الزماني لطبقات المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

تمهيد: في وظائف المجتهدين:

مطلباً مهماً: «والتحقيقُ: المفتي في الوقائع لا بدّ له من ضرب اجتهاد ومعرفة بأحوال الناس»، ونقل هذا عن ابن الهُمام (¬1).
فهذه عشرة وظائف للمجتهد، وكلُّ وظيفة منها تشتمل على درجات عديدةٍ يتفاوت العلماءُ في تحصيلها، حتى الاجتهاد المستقل درجات، فانظر كم وُجد مجتهدون في القرنين الأَولين، ولم يبقَ لأحد منهم اجتهاداً إلى يومنا إلاّ الأئمة الأربعة؛ لارتفاع درجتهم في الاجتهادِ عن غيرِهم، قال ابن حَجَر المكيّ (¬2): «كانت ملكة الاجتهاد فيهم أقوى من غيرهم».
فحال الفقه كسائر العلوم: أنَّ الاجتهاد بدرجته الأدنى يبدأ من قدرةِ الدَّارس على تصوُّر المسائل وتطبيقها على نفسه وإفتاء غيره بها: أي تطبيق ما تعلّم على نفسِه وغيرِه، والطلبةُ متفاوتون في تحقيق هذا النوع من الاجتهاد.
¬__________
(¬1) ابن الهمام، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي. (د. هـ). فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية. دار إحياء التراث العربي. بيروت، وأيضاً: طبعة دار الفكر. ج2،ص334، وينظر: شيخ زاده، عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمد. (1316هـ). مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر. دار الطباعة العامرة. ج1/ ص 246.
(¬2) ابن حجر، أحمد بن علي. (د. هـ). الفتاوى الفقهية الكبرى. المكتبة الإسلامية. ج1/ص157.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 76