التقسيم الزماني لطبقات المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقة المتأخرين من مجتهدين المذهب:
ومن أبرز شخصيات هذه المدرسة: ابن الهمام (ت861هـ) في «فتح القدير» وابن أمير حاج في «حَلَبة المُجلي» (¬1)، والحلبي (ت956هـ) في «غنية المستملي» (¬2)، والقاري (ت1014هـ) في «فتح باب العناية»، والشُّرُنْبلالي (ت1069هـ) في «المراقي»، والحصكفي (ت1088هـ) في «الدر المختار» (¬3)، واللكنوي (ت1304هـ) في «عمدة الرعاية» و «السعاية» و «التعليق الممجد».
وبهذه الطريقة قدمت هذه المدرسة خدمة عظيمة للمذهب الحنفي حيث أصبح فقه الحنفية مؤيداً بطريق المحدثين، فجمعوا فيها طريقة الحنفية في الفقه وبين المحدثين في الاستدلال.
ويؤخذ على مدرسة محدثي الفقهاء من متأخري الحنفية: أنَّهم وافقوا سير طبقة المجتهد المنتسب في اعتمادِهم أُصولاً للتَّرجيح مشوا عليها، ولكن هناك تفاوت ظاهر بينهم وبين هذه الطبقة في التمكّن من الأصول والفروع، يظهر فيها ضعف ترجيحاتهم بخلاف طبقة المنتسب،
¬__________
(¬1) ينظر: الكتاني، محمد بن جعفر الكتاني. (د. ه.). الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة. مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة. ص146 - 147.
(¬2) ينظر: طاشكبرى زاده، أحمد بن مصطفى. (1975م). الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية. دار الكتاب العربي، بيروت. ص295 - 296.
(¬3) ينظر: المحبي، خلاصة الأثر، ج4 / ص63 - 65.
وبهذه الطريقة قدمت هذه المدرسة خدمة عظيمة للمذهب الحنفي حيث أصبح فقه الحنفية مؤيداً بطريق المحدثين، فجمعوا فيها طريقة الحنفية في الفقه وبين المحدثين في الاستدلال.
ويؤخذ على مدرسة محدثي الفقهاء من متأخري الحنفية: أنَّهم وافقوا سير طبقة المجتهد المنتسب في اعتمادِهم أُصولاً للتَّرجيح مشوا عليها، ولكن هناك تفاوت ظاهر بينهم وبين هذه الطبقة في التمكّن من الأصول والفروع، يظهر فيها ضعف ترجيحاتهم بخلاف طبقة المنتسب،
¬__________
(¬1) ينظر: الكتاني، محمد بن جعفر الكتاني. (د. ه.). الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة. مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة. ص146 - 147.
(¬2) ينظر: طاشكبرى زاده، أحمد بن مصطفى. (1975م). الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية. دار الكتاب العربي، بيروت. ص295 - 296.
(¬3) ينظر: المحبي، خلاصة الأثر، ج4 / ص63 - 65.