الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني من الأبواب الثمانية في بيان الواجبات التي للصلاة
كالمسجد الحرام والمسجد الأقصى ونحو ذلك ولا يجب السجود على من كتبها و الثاني عشر تكبيرات صلاة العيدين الثلاث في كل ركعة ما عدا تكبيرة الافتتاح فإنها فرض وتكبير الركوع فإنه سنة إلا في الركعة الثانية من العيدين فإنه سيذكره عقيب هذا المصنف رحمه الله تعالى فإنه واجب يرفع يديه في الثلاث المذكورة ويسكت بين كل تكبيرتين قدر ثلاث تسبيحات ويرسل يديه بين التكبيرات و الثالث عشر تكبير ركوعهما أي العيدين والظاهر تخصيصه بالركعة الثانية، قال الزيلعي في باب سجود السهو ولو ترك تكبيرة الركوع الثاني من صلاة العيد وجب عليه سجود السهو لأنها واجبة تبعاً لتكبيرات العيدين بخلاف تكبيرة الركوع الأول لأنها ليست ملحقة بها و الرابع عشر سجود السهو وهو سجدتان بعد سلام واحد وسلامين أو قبلهما والأول أولى وبعد تشهد الصلاة ثم يتشهد بعده ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسلم السلامين ويكفيه مرة وإن تكرر السهو على الإمام إذا سها في صلاته وعلى المقتدي بالتبعية وإن لم يسه لا على المقتدي إذا سها وحده خلف الإمام وهل تبقى صلاة المقتدي ناقصة يجب عليه تكميلها بالإعادة حيث امتنع عليه سجود السهو لئلا يخالف إمامه أو ينقلب الأصل تبعاً لم أجد من صرح بذلك وينبغي وجوب الإعادة للنقصان لإطلاقهم ذلك بترك الواجب فتأمل و على المنفرد سواء كان السهو في الفرض أو النفل أو الأداء أو القضاء بترك واجب من واجبات الصلاة المذكورة سهواً لا عمداً إذ في العمد يأثم ولا تبطل صلاته بل تنقص ويجب عليه إعادتها في الوقت فإن خرج الوقت يستحب الإعادة ولا تجب كما ذكره في البحر في الواجبات الثمانية الأول من القسم الأخير الذي هو الخاص وهي تعيين الأوليين للقراءة وتعيين الفاتحة لهما واقتصارها على مرة وضم سورة أو ثلاث آيات قصار أو آية طويلة معها وتقديم الفاتحة عليها والقنوت في الوتر والجهر والمخافتة في موضعها و كذلك في جميع الصور من الواجبات السبعة