الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث: من الأبواب الثمانية في بيان السنن التي للصلاة
تعالى حتى لو تحقق الانتقال من السجدة إلى السجدة الثانية بلا رفع الرأس بأن سجد على وسادة فنزعت من تحت رأسه وسجد على الأرض يجوز كذلك في الإيضاح ونحوه في الكافي وغيره و الثالثة عشر السجدة في الصلاة كل مرة من المرتين على سبعة أعضاء وهي القدمان والركبتان والكفان والوجه و الرابعة عشر تسبيح المصلي في السجود ثلاثاً أي ثلاث مرات بأن يقول سبحان ربي الأعلى والأفضل الزيادة وتراً لغير الإمام والحكمة في قوله ذلك في السجود لأنه ورد في الحديث أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فإذا قال سبحان ربي الأعلى يعني المتعالي عن كل معقول وموهوم انحفظ فكره من سبق التشبيه إليه و الخامسة عشر الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد قراءة* التشهد على رأس الثانية في الفجر والجمعة والعيدين وكل ثنائية واجبة أو مسنونة أو نافلة والثالثة في المغرب والوتر والرابعة في الظهر والعصر والعشاء وقبلية الظهر المسنونة والجمعة وبعديتها وعلى رأس كل ركعتين مما عدا ذلك من النوافل والرباعية قبل السلام بيان لكون ذلك في القعود الأخير لا القعود الأول إلا في النوافل كما ذكرنا وكيفية ذلك أن يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد و السادسة عشرة الدعاء بعده أي بعد ما ذكر من التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لنفسه بدعاء يشبه ألفاظ القرآن أو السنة أو يستحيل طلبه من الناس وتفسد إن دعا بما يمكن طلبه منهم وكذا يدعو لجميع المسلمين* والمسلمات من غير تعيين أحد بلسانه حتى لو عين بأن قال اللهم اغفر لعمي أو خالي أو لزيد مثلاً تفسد صلاته بخلاف اللهم اغفر لأبي لأنه يشبه ألفاظ القرآن وإنما يبدأ بالدعاء لنفسه لأنه حين يقدم من حضرة مناجات ربه حاملاً لأنواع التحف والقبول يصادف نفسه واقفة عند باب دنياه مفتقرة ترجو