الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب الرابع من الأبواب الثمانية في بيان المستحبات
و الثالث إخراج الكفين من الرسغ إلى أطراف الأصابع من الكمين في وقت رفع اليدين عند تكبيرة التحريمة للرجال وأما المرأة فتجعل كفيها في كميها ولو أمة لأنه أولى من الكشف وإن لم يكن ذلك عورة كما سبق و الرابع القراءة المفروضة على حسب القدر المروي في السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنه - وذلك إما من حيث الوصف أو العدد فالأول القراءة في الفجر والظهر من طوال المفصل وفي العصر والعشاء من أوساطه وفي المغرب من قصاره والمفصل من الحجرات إلى آخر القرآن فالطوال من الحجرات إلى البروج والأوساط من الطارق إلى لم يكن والقصار من الزلزلة إلى سورة الناس والثاني أن لا ينقص في ركعتي الفجر عن أربعين آية سوى الفاتحة والظهر كالفجر أو دونه لأنه وقت الاشتغال فينقص عنه تحرزاً عن الملال وعشرون آية في الركعتين الأوليين من العصر والعشاء سوى الفاتحة أو خمسة عشر آية فيهما وفي المغرب سورة قصيرة خمس آيات أو ست آيات سوى الفاتحة واختار في البدايع أنه ليس في القرآن تقدير معين بل يختلف باختلاف الوقت وحال الإمام والقوم والجملة فيه أنه ينبغي للإمام أن يقرأ مقدار ما يخف على القوم ولا يثقل عليهم بعد أن يكون على التمام كذا ذكره في البحر وقوله للإمام بيان للأهم والأحق بذلك وإلا فالمنفرد يستحب له مراعات ذلك أيضاً كما ذكره والدي رحمه الله وفي البحر القراءة في الصلاة من غير المفصل خلاف السنة انتهى ومقتضاه أنه يكره كما يفعله حنفية العصر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم و الخامس زيادة المصلي في التسبيحات التي في الركوع والسجود على القدر المسنون وهو الثلاثة كما سبق وترا خمساً أو سبعا ونحو ذلك للمنفرد لا للإمام لألا يثقل على القوم بل يقول خمسا ليتمكن القوم من الثلاث ولا للمقتدي لأنه تابع لإمامه قال في التنوير ولو رفع الإمام رأسه قبل أن يتم المأموم التسبيحات وجب متابعته بخلاف سلامه قبل إتمام المقتدي