الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب السابع من الأبواب الثمانية في بيان المكروهات
بالتخفيف وأما المقتدي فلأنه مأمور بالاستماع وذلك يشغله و كذا المتفرد يكره له ذلك في الفرائض لأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن السلف ولا يكره في النوافل لحديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فما مر بآية فيها ذكر الجنة إلا وقف وسأل الله تعالى الجنة وما مر بآية فيها ذكر النار إلا وقف وتعوذ بالله من النار هكذا ذكر ابن ميردرويش رحمه الله في شرحه على هذا الكتاب وقول حذيفة - رضي الله عنه - صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دليل على اقتدائه به إلا إذا حمل على المعية في المكان فليتأمل والرابع السجدة في الصلاة على كور بفتح الكاف أي دور العمامة بكسر العين المهلة ما يلف على الرأس بشرط أن يكون ذلك الكور على جبهته ويجد حجم الأرض وإلا لم يجز وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز مطلقاً ومن هذا القبيل لو عصبت جبهته بمنديل ونحوه ثم سجدت على العصابة جاز عندنا والخامس إلصاق البطن بالفخذ في حال السجود للرجال إلا إذا كان في الصف ازدحام فلا يكره لألا يؤذي جاره وأما المرأة فتلصق بطنها بالفخذ كما مر وكذلك يكره للرجال بسطهم أي افتراشهم العضدين على الأرض في السجود وهما تثنية عضد مثلث الضاد المعجمة ما بين المرفق إلى الكتف والمرأة تفترش عضدها لأنه أستر لها والسادس نزع القميص في الصلاة والقلنسوة ونحو ذلك و كذلك لبسهما بعمل قليل وإن كان بعمل كثير فسدت قال في منية المصلي: ولو رفع العمامة من رأسه ووضع على الأرض أو رفع من الأرض ووضع على رأسه أو نزع القميص أو تعمم بيد واحدة لا تفسد لكن يكره قال الحلبي في شرحه: أما رفع العمامة فظاهر وأما نزع القميص فكذا ذكروه وهو مشكل جداً وأما التعمم فالمذكور في الفتاوي أنه مفسد وهو الصحيح وكذا المرأة إذا تخمرت وإن انتقض كور عمامته فسواه مرة أو مرتين لا تفسد لأنه يحصل بيد واحدة فينبغي أن يحمل ما ذكره هنا على هذا ولو وضع