الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب السابع من الأبواب الثمانية في بيان المكروهات
أبي حنيفة لا يأتي بها وكذا عند أبي يوسف وعند محمد يأتي بها إذا خافت وفي شرح التنوير لمصنفه رحمه الله تعالى وقال محمد: تسن إن خافت لا إن جهر والصحيح قولهما والخلاف في الاستنان أما عدم الكراهة فمتفق عليه انتهى وفي البحر ما يدل على الاتيان بها مطلوب بين الفاتحة والسورة والثاني والاربعون حمل صبي في الصلاة وكذا غيره مما يشغله بلا عذر لخوف الماء والنار والسقوط من السطح وكذا لو خاف على ثوبه فحمله في الصلاة ونحو ذلك لا يكره إذا لم يكن في شيء من ذلك نجاسة وإلا فيكره وإن كانت مانعة تفسد الصلاة قال الحلبي في شرح المنية يجوز حمل نعله في الصلاة إن خاف ضياعه ما لم يكن فيه نجاسة والأفضل أن يضعه قدامه لئلا يشتغل به قلبه انتهى وذكر والدي رحمه الله تعالى أن الصبي اذا كان ثوبه نجساً أو هو نجس فجلس على حجر المصلي وهو يستمسك والحمام إذا وقع على رأس المصلي وهو يصلي كذلك جازت الصلاة وكذلك الجنب أو المحدث إذا حمله المصلي لأن الذي على المصلي مستعمل له فلم يصير المصلي حاملا للنجاسة كذا في الظهيرية والخاص من المكروهات في الصلاة سبعة عشر مكروهاً الأول إنتظار الإمام لمن سمع خفق نعليه في مشيه أو صوته ونحو ذلك ماشياً للصلاة واختار الفقيه أبو الليث أنه يطيل الركوع لادراك الجائى إذا لم يعرفه فإن عرفه فلا وأبوح منعه منه مطلقاً لأنه إشراك أي رياء كما ذكرته في كتابي نهاية المراد شرح هدية ابن العماد والثاني تطويل الركعة الثانية على الركعة الأولى في جميع الصلوات الفرض والنفل وقيل في الفرائض لا في النوافل والأول أصح وأما إطالة الثالثة منه على ما قبلها فلا يكره لأنه شفع آخر كذا في شرح المنية للحلبي والثالث التوقف عن القراءة أو الاستماع في آية الرحمة إذا مرت به يسأل الجنة أو في آية العذاب ليتعوذ من النار للإمام والمقتدي مطلقاً أي في صلاة الفرض أو النفل أما في حق الامام فلأن فيه تطويل الصلاة على القوم وهو مأمور