الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب السابع من الأبواب الثمانية في بيان المكروهات
سواء رآه حتماً أو لا لأن دليل الكراهة لا يفصل وهو إيهام التفضيل وهجر الباقي لكن الهجران إنما يلزم لو لم يقرأ الباقي في صلاة أخرى فالحق أنه إيهام التعين ثم يقتضى الدليل عدم المداومة لا المداومة على العدم كما يفعله حنفية هذا العصر بل يستحب أن يقرأ بذلك أحياناً تبركاً بالمأثور فإن لزوم الإيهام ينتفي بالترك أحياناً والثامن والثلاثون الجمع بين السورتين بترك سورة واحدة وكذا بترك سورة بينهما أي بين السورتين في ركعة واحدة قال في فتح القدير: يكره الجمع بين السورتين بينهما سوراً وسورة في ركعة أما في الركعتين فإن كان بينهما سوراً وسورتان لا يكره وإن كان الجمع بين سورتين بينهما سورة قيل يكره وقيل إن كانت طويلة لا يكره كما إذا كانت سورتان قصيرتان والتاسع والثلاثون الانتقال في القراءة في الصلاة من آية إلى آية أخرى قال في فتح القدير: والانتقال من آية من سورة إلى آية سورة أخرى أو من هذه السورة بينهما آيات مكروه ولو وصلية كان سورة بينهما أي بين الآيتين واحدة قال في الخلاصة وهذا كله في الفرائض أما في النوافل فلا يكره وعندي في الكل نظر فإنه عليه السلام نهى بلالاً عن الانتقال من سورة إلى سورة وقال له إذا ابتدأت سورة فأتمها على نحوها حين سمعه ينتقل من سورة في التجهد كذا في فتح القدير والأربعون تقديم السورة المتأخرة على السورة المتقدمة ولو كان في الركعتين ففي الركعة الواحدة مكروه بالأولى قال في فتح القدير: وإن قرأ في ركعة سورة وفي الثانية ما فوقها أو فعل ذلك في ركعة فهو مكروه وإن وقع هذا من غير قصد بأن قرأ في الأولى بقل أعوذ برب الناس يقرأ في الثانية بهذه السورة أيضاً انتهى وفي المحيط وهذا كله حالة الاختيار أما في حالة العذر والنسيان فلا بأس به ذكره الشارح بن مير درويش رحمه الله تعالى والحادي والأربعون التسمية بين السورتين قال في منية المصلي وأما التسمية عند إبتداء السورة يعني بعد الفاتحة فعند