اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول السنة المتواترة عند الفقهاء

فمراعاتُهم لجانبِ المعنى في الاتصالِ والقبولِ والتصحيحِ جَعَلَت عندهم قسماً مستقلاً لم يوجد عند المحدِّثين وهو المشهور، فعند المُحدِّثين المتواتر لا يختلف حاله عن المتواتر عند الحنفية، ولكن المشهور من أَقسام الآحاد عند المحدثين؛ إذ يقسمون الآحاد إلى ثلاثة أقسام: المشهور (المستفيض): وهو ما تكون له طرق محصورة بأكثر من اثنين، والعزيز: وهو أن يرويه اثنان، والغريب: وهو ما يتفرّدُ بروايته شخص واحد (¬1).
ومَن أمعن النظر وأغار بالفكر رأى رُجحان ما ذهب إليه الأُصوليون في هذا التقسيم المتفق مع علمهم بالمعاني والأصول، وهذا ما شَهِد به مُحدّث العصر مُحمد أنور شاه الكشميري صاحب «فيض الباري شرح صحيح البخاري» و «العرف الشذي شرح الترمذي» حيث قال (¬2): «ما ذكَرَه المحدِّثون في تعريفات أقسام الحديث من المتواتر وخبر الآحاد والمشهور ليس بجيدٍ، والأحسنُ ما ذَكَرَهُ الحسامِيُّ، كأنّه روحُ الكلام ومُخُّه، فراجعه».
والمقصود بالحساميِّ ما ذكره الأصوليون من الحنفية؛ لأنّ الحساميّ أحدُ المتون المشهورة في أصول الحنفية، واسمه المنتخب لحسام الدين
¬__________
(¬1) ينظر: اللكنوي، ظفر الأماني ص67ـ69.
(¬2) في: الكشميري، فيض الباري 7267.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 75