السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول السنة المتواترة عند الفقهاء
وعلى كلٍّ فالمتواترُ أَعلى الأنواع درجةً ورفعةً وإثباتاً وثبوتاً، ومعناه اللغوي يفيد ذلك: فالتواتر التتابع، يُقال: تواترت الخيل إذا جاءت يتبع بعضها بعضاً (¬1). والخبرُ إذا تتابع المخبرون به تحقَّق فيه التواتر لغة.
وأمّا اصطلاحاً، فسيكون على حسب الأقسام الآتي ذكرها.
وسبق أن ذكرنا أنه يوجد أقسامٌ أُخرى للمتواتر غير شائعة كشيوع التواتر اللفظي والمعنوي، وهذا الأمرُ مَحَلُّ اجتهادٍ ونظرٍ من أهل الشأن لفهم تاريخ علوم الأمة وأُصولها التي مشت عليها، وبيانُ الأصول للأئمة المجتهدين المستقلين في كتب أُصول الفقه إنّما استخرجت بمحاولاتٍ من العلماءِ المجتهدين في المذاهب الفقهية لتوضيح دليل المسائل التي رُويت عن أئمتهم لا سيما في المذهب الحنفي؛ ولذلك تجد اختلافاً بيّناً بين الأصوليين في تقريرِ الأصلِ التي بُنيت عليه مجموعةٌ من فروعِ رُويت عن الإمام.
وكلّما كان الأَصلُ المستخرجُ أَقدر على تفسير العلاقة بين فروع الإمام وأدلّة الشرع بحيث يُقَدِّمُ لنا جواباً عن سبب أَخذ الإمام لهذا وتركه لغيره وطريقة بنائه عليها كان هذا الأصل أَجدر بالصحّة.
¬__________
(¬1) ينظر: الفيومي، المصباح المنير، ص647، والمطرّزي، المغرب، ص476.
وأمّا اصطلاحاً، فسيكون على حسب الأقسام الآتي ذكرها.
وسبق أن ذكرنا أنه يوجد أقسامٌ أُخرى للمتواتر غير شائعة كشيوع التواتر اللفظي والمعنوي، وهذا الأمرُ مَحَلُّ اجتهادٍ ونظرٍ من أهل الشأن لفهم تاريخ علوم الأمة وأُصولها التي مشت عليها، وبيانُ الأصول للأئمة المجتهدين المستقلين في كتب أُصول الفقه إنّما استخرجت بمحاولاتٍ من العلماءِ المجتهدين في المذاهب الفقهية لتوضيح دليل المسائل التي رُويت عن أئمتهم لا سيما في المذهب الحنفي؛ ولذلك تجد اختلافاً بيّناً بين الأصوليين في تقريرِ الأصلِ التي بُنيت عليه مجموعةٌ من فروعِ رُويت عن الإمام.
وكلّما كان الأَصلُ المستخرجُ أَقدر على تفسير العلاقة بين فروع الإمام وأدلّة الشرع بحيث يُقَدِّمُ لنا جواباً عن سبب أَخذ الإمام لهذا وتركه لغيره وطريقة بنائه عليها كان هذا الأصل أَجدر بالصحّة.
¬__________
(¬1) ينظر: الفيومي، المصباح المنير، ص647، والمطرّزي، المغرب، ص476.