السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول السنة المتواترة عند الفقهاء
الواحد للحديث، وتواتر المعنى بألفاظ مختلفة في أحاديث متعددة تتفق على قضية ما.
وأما الثالث: فهو تواتر النقل طبقة عن طبقة بدون ذكر للأسانيد كما هو الحاصل في القرآن، وهي طريقة مشهورة جداً عند الفقهاء، تُسمَّى عند الحنفية بالنقل المتوارث، وعند المالكية بإجماع أهل المدينة كما سيأتي.
وأمّا الرّابعة: فهي تواتر العمل من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - في مسألة ما، وهي ظاهرةٌ في فهم سلف الأمّة فيما يَعتمدون ويَعتبرون، وقد نَصَّ عليها الطّحاويّ، وصَرَّح بحقيقتِها الكاسانيُّ كما سيأتي.
وبهذا يَتَبَيَّن أنّ هذا التقسيمَ جديدٌ بذكره مجموعاً كاصطلاح عند المعاصرين وهو قديم بأصله وحقيقته عند السابقين، وبه يفهم التواتر لأحكام عديدة في الدين، بخلاف التقسيم المشهور عند المحدِّثين؛ إذ حصل نزاع في الأفراد التي يشملها ولا سيما اللفظي منه؛ لصعوبة الحصول على أحاديث تتوفَّر فيها الشروط العديدة التي ذكروها فيه كما سبق، وبهذا أَصبح بحث المتواتر بحثّاً نظريّاً أو شبيهاً بالنظريِّ لعدم الفائدةِ الكبيرة المبنيّة عليه لندرة الأمثلة له، فذكروا أنّ حديث: (مَن كذب عليَّ متعمداً .... ) أفضل مثال له، ومع ذلك نازعَ البعضُ في تحقيقِ الشروطِ الآتية ذكرها فيه لصعوبتها، بخلاف متواتر المعنى فقد كان
وأما الثالث: فهو تواتر النقل طبقة عن طبقة بدون ذكر للأسانيد كما هو الحاصل في القرآن، وهي طريقة مشهورة جداً عند الفقهاء، تُسمَّى عند الحنفية بالنقل المتوارث، وعند المالكية بإجماع أهل المدينة كما سيأتي.
وأمّا الرّابعة: فهي تواتر العمل من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - في مسألة ما، وهي ظاهرةٌ في فهم سلف الأمّة فيما يَعتمدون ويَعتبرون، وقد نَصَّ عليها الطّحاويّ، وصَرَّح بحقيقتِها الكاسانيُّ كما سيأتي.
وبهذا يَتَبَيَّن أنّ هذا التقسيمَ جديدٌ بذكره مجموعاً كاصطلاح عند المعاصرين وهو قديم بأصله وحقيقته عند السابقين، وبه يفهم التواتر لأحكام عديدة في الدين، بخلاف التقسيم المشهور عند المحدِّثين؛ إذ حصل نزاع في الأفراد التي يشملها ولا سيما اللفظي منه؛ لصعوبة الحصول على أحاديث تتوفَّر فيها الشروط العديدة التي ذكروها فيه كما سبق، وبهذا أَصبح بحث المتواتر بحثّاً نظريّاً أو شبيهاً بالنظريِّ لعدم الفائدةِ الكبيرة المبنيّة عليه لندرة الأمثلة له، فذكروا أنّ حديث: (مَن كذب عليَّ متعمداً .... ) أفضل مثال له، ومع ذلك نازعَ البعضُ في تحقيقِ الشروطِ الآتية ذكرها فيه لصعوبتها، بخلاف متواتر المعنى فقد كان