الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني عشر في التفسير والمفسرين وما يتعلق بهما
والتَّأويلُ مرادف للتَّفسير في أشهر معانيه اللغوية، فأوَّل الكلام تأويلاً وتأوله دبّره وقدره وفسره، ومنه قوله - عز وجل -: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران:7].
أمَّا التَّأويل في اصطلاح المفسرين فإنه يختلف معناه، فبعضهم يرى أنه مرادف للتفسير، وعلى هذا فالنسبة بينهما التساوي، ويشيع هذا المعنى عند المتقدمين.
وبعضهم يرى أن التفسير يخالف التأويل بالعموم والخصوص فقط ويجعل التفسير أعم مطلقاً، وكأنه يريد من التأويل بيان مدلول اللفظ بغير المتبادر منه لدليل، ويريد من التفسير بيان مدلول اللفظ مطلقاً أعم من أن يكون بالمتبادر أو بغير المتبادر.
وبعضهم يرى أن التفسير مباين للتأويل، فالتفسير هو القطع بأن مراد الله كذا، والتأويل ترجيح أحد المحتملات بدون قطع، أو التفسير بيان اللفظ عن طريق الرواية والتأويل بيان اللفظ عن طريق الدراية، أو التفسير هو بيان المعاني التي تستفاد من وضع العبارة والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة، وقد اشتهر هذا عند المتأخرين.
ونعرض ما يتعلق بالتفسير والمفسرين في النقاط الآتية:
* أولاً: فضل التفسير والحاجة إليه:
نهضة الأفراد والأمم لا يمكن أن تكون صحيحة عن تجربة، ولا سهلة متيسرة ولا رائعة مدهشة إلا عن طريق الاسترشاد بتعاليم القرآن، ونظمه الحكيمة التي روعيت فيها جميع عناصر السعادة للنوع البشري على ما أحاط به علم خالقه الحكيم.
وبدهي أن العمل بهذه التعاليم لا يكون إلا بعد فهم القرآن وتدبره والوقوف على ما حوى من نصح ورشد، والإلمام بمبادئه عن طريق تلك القوة الهائلة التي يحملها أسلوبه البارع المعجز، وهذا لا يتحقق إلا عن طريق الكشف والبيان لما تدل عليه ألفاظ القرآن، وهو ما نسميه بعلم التفسير خصوصاً.
أمَّا التَّأويل في اصطلاح المفسرين فإنه يختلف معناه، فبعضهم يرى أنه مرادف للتفسير، وعلى هذا فالنسبة بينهما التساوي، ويشيع هذا المعنى عند المتقدمين.
وبعضهم يرى أن التفسير يخالف التأويل بالعموم والخصوص فقط ويجعل التفسير أعم مطلقاً، وكأنه يريد من التأويل بيان مدلول اللفظ بغير المتبادر منه لدليل، ويريد من التفسير بيان مدلول اللفظ مطلقاً أعم من أن يكون بالمتبادر أو بغير المتبادر.
وبعضهم يرى أن التفسير مباين للتأويل، فالتفسير هو القطع بأن مراد الله كذا، والتأويل ترجيح أحد المحتملات بدون قطع، أو التفسير بيان اللفظ عن طريق الرواية والتأويل بيان اللفظ عن طريق الدراية، أو التفسير هو بيان المعاني التي تستفاد من وضع العبارة والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة، وقد اشتهر هذا عند المتأخرين.
ونعرض ما يتعلق بالتفسير والمفسرين في النقاط الآتية:
* أولاً: فضل التفسير والحاجة إليه:
نهضة الأفراد والأمم لا يمكن أن تكون صحيحة عن تجربة، ولا سهلة متيسرة ولا رائعة مدهشة إلا عن طريق الاسترشاد بتعاليم القرآن، ونظمه الحكيمة التي روعيت فيها جميع عناصر السعادة للنوع البشري على ما أحاط به علم خالقه الحكيم.
وبدهي أن العمل بهذه التعاليم لا يكون إلا بعد فهم القرآن وتدبره والوقوف على ما حوى من نصح ورشد، والإلمام بمبادئه عن طريق تلك القوة الهائلة التي يحملها أسلوبه البارع المعجز، وهذا لا يتحقق إلا عن طريق الكشف والبيان لما تدل عليه ألفاظ القرآن، وهو ما نسميه بعلم التفسير خصوصاً.