اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث في نزول القرآن

المبحث الثالث
في نزول القرآن
ونعرضه في النقاط التالية:
* أولاً: الفرق بين القرآن والحديث القدسي:
صفوة القول في هذا المقام أن القرآن أوحيت ألفاظه من الله اتفاقاً، وأن الحديث القدسي أوحيت ألفاظه من الله على المشهور، والحديث النبوي أوحيت معانيه في غير ما اجتهد فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، والألفاظ من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
بيد أن القرآن له خصائصه من الإعجاز والتعبد به ووجوب المحافظة على أدائه بلفظه ونحو ذلك، وليس للحديث القدسي والنبوي شيء من هذه الخصائص،
والحكمة في هذا التفريق أن الإعجاز منوط بألفاظ القرآن.
وَيُفَرَّق بين القرآن والحديث القدسي بما يلي:
1.إنَّ القرآن نزل به جبريل - عليه السلام - إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لفظاً ومعنى، أما الحديث القدسي فقد نزل روح القدس ـ وهو جبريل - عليه السلام - ـ إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه؛ ولهذا سُمِّي قدسياً، وصياغة ألفاظه عن الله تعالى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لذا سُمِّي حديثاً (¬1).
¬__________
(¬1) هنالك رأي آخر: أنَّ لفظه ومعناه من الله تعالى بواسطة المَلك يقذفه في روع النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مثل: «يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ... » في صحيح مسلم 4: 1994، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إنَّ روح القدس نفث في رُوْعي: إنَّ نفساً لم تمت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب» في مسند الشَّافعي ص233.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 239