اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث السابع في المكي والمدني من القرآن الكريم

المبحث السابع
في المكي والمدني من القرآن الكريم
ليس من غرضنا في هذا المبحث أن نستقصي بالتفصيل والتدليل آيات القرآن الكريم وسوره، وأن نحقق ما كان منها مكياً وما كان مدنياً، فتلك محاولةٌ كبيرة جديرة أن تفرد بالتأليف، وقد أفردها فعلاً بالتأليف جماعة منهم مكي والعز الدريني،
ولكن حسبنا هنا أن نتكلَّم على الاصطلاحات في معنى المكي والمدني، وعلى فائدة العلم بالمكي والمدني، وعلى الضوابط التي يعرف بها، وعلى السور المكية والمدنية والمختلف فيها وأنواع السور المكية والمدنية في النقاط الآتية:
* أولاً: للعلماء في معنى المكي والمدني ثلاثة اصطلاحات:
1.أن المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة، والمدني ما نزل بالمدينة، ويدخل في مكّة ضواحيها كالمنزل على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى وعرفات والحديبية، ويدخل في المدينة ضواحيها أيضاً: كالمنزل عليه في بدر وأحد، وهذا التقسيم لوحظ فيه مكان النزول.
ويرد عليه أنه غير ضابط ولا حاصر؛ لأنه لا يشمل ما نزل بغير مكة والمدينة وضواحيهما: كقوله سبحانه في سورة التوبة: {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ} [التوبة:42]، فإنها نزلت بتبوك.
2.أنّ المكي ما وقع خطاباً لأهل مكة، والمدني ما وقع خطاباً لأهل المدينة،
وعليه يحمل قول مَن قال: إن ما صدر في القرآن بلفظ: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ}، فهو مكي، وما صدر فيه بلفظ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}، فهو مدني؛ لأن الكفر كان غالباً على أهل
المجلد
العرض
22%
تسللي / 239