الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث السادس في نزول القرآن على سبعة أحرف
ذهب ابن جرير الطبري ومَن لف لفه إلى أن المصاحف العثمانية لم تشتمل إلا على حرف واحد من الحروف السبعة، وتأثروا في هذا الرأي بمذهبهم في معنى الحروف السبعة وما التزموه فيه من أن هذه السبعة كانت في صدر الإسلام أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلافة أبي بكر وعمر وصدر من خلافة عثمان - رضي الله عنهم -، ثم رأت الأمة بقيادة عثمان - رضي الله عنه - أن تقتصر على حرف واحد من السبعة جمعاً لكلمة المسلمين، فأخذت به وأهملت كلّ ما عداه من الأحرف الستة، ونسخ عثمان المصاحف بهذا الحرف الذي استبقته الأمة وحده.
وإذا رجعنا بهذه الأوجه السبعة إلى المصاحف العثمانية وما هو مخطوط بها في الواقع ونفس الأمر نخرج بهذه الحقيقة التي لا تقبل النقض، ونصل إلى فصل الخطاب في هذا الباب، وهو أن المصاحف العثمانية قد اشتملت على الأحرف السبعة كلّها، ولكن على معنى أنّ كلّ واحدٍ من هذه المصاحف اشتمل على ما يوافق رسمه من هذه الأحرف كلاً أو بعضاً بحيث لم تخل المصاحف في مجموعها عن حرف منها رأساً.
* ... * ... *
وإذا رجعنا بهذه الأوجه السبعة إلى المصاحف العثمانية وما هو مخطوط بها في الواقع ونفس الأمر نخرج بهذه الحقيقة التي لا تقبل النقض، ونصل إلى فصل الخطاب في هذا الباب، وهو أن المصاحف العثمانية قد اشتملت على الأحرف السبعة كلّها، ولكن على معنى أنّ كلّ واحدٍ من هذه المصاحف اشتمل على ما يوافق رسمه من هذه الأحرف كلاً أو بعضاً بحيث لم تخل المصاحف في مجموعها عن حرف منها رأساً.
* ... * ... *