اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث السادس في نزول القرآن على سبعة أحرف

المبحث السادس
في نزول القرآن على سبعة أحرف
هذا مبحث طريف وشائق غير أنه مخيف وشائك، أما طرافته وشوقه فلأنه يرينا مظهراً من مظاهر رحمة الله وتخفيفه على عباده وتيسيره لكتابه على كافة القبائل العربية، بل على جميع شعوب الأمة الإسلامية من كل جيل وقبيل، حتى ينطقوا به لينة ألسنتهم سهلة لهجاتهم برغم ما بينهم من اختلاف في اللغات، وتنوع في الخصائص والميزات، وأما مخافة هذا المبحث وشوكه فلأنه كثر فيه القيل والقال إلى حد كاد يطمس أنوار الحقيقة حتى استعصى فهمه على بعض العلماء؛ لذلك نعرضه في النقاط الآتية:
* أولاً: أدلة نزول القرآن على سبعة أحرف:
لا سبيل إلى الاستدلال على هذا إلا مما صح عن رسول الله، ولقد جاء هذا النقل الصحيح من طرق مختلفة كثيرة، وروي حديث نزول القرآن على سبعة أحرف عن جمع كبير من الصحابة - رضي الله عنهم -، منهم عمر وعثمان وابن مسعود وابن عباس وأبو هريرة وأبو بكر وأبو جهم وأبو سعيد الخدري وأبو طلحة الأنصاري وأبي بن كعب وزيد بن أرقم وسمرة بن جندب وسلمان بن صرد وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن أبي سلمة وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وهشام بن حكيم وأنس وحذيفة وأم أيوب امرأة أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنهم -.
فهؤلاء أحد وعشرون صحابياً ما منهم، إلا رواه وحكاه، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال رسول الله: «أقرأني جبريل على حروف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى
المجلد
العرض
20%
تسللي / 239