اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس عشر في محكم القرآن ومتشابهه

الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام:59] {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)} [لقمان:34]
2.ما يستطيع كلُّ إنسان أن يعرفه عن طريق البحث والدرس: كالمتشابهات التي نشأ التشابه فيها من الإجمال والبسط والترتيب ونحوها.
3.ما يعلمه خواص العلماء دون عامتهم، ولذلك أمثلة كثيرة من المعاني العالية التي تفيض على قلوب أهل الصفاء والاجتهاد عند تدبرهم لكتاب الله - عز وجل -.
قال الراغب: «المتشابه على ثلاثة أضرب:
أ. ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه كوقت الساعة وخروج الدابة ونحو ذلك.
ب. وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته كالألفاظ الغريبة والأحكام المغلقة.
ج. وضرب متردد بين الأمرين يختص به بعض الراسخين في العلم ويخفى على من دونهم، وهو المشار إليه بقوله لابن عباس - رضي الله عنهم -: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل».
* رابعاً: حكمة ذكر المتشابهات:
1.حكم المتشابه مما استأثر الله بعلمه هي:
أ. رحمة الله - عز وجل - بهذا الإنسان الضعيف الذي لا يطيق معرفة كلّ شيء، وإذا كان الجبل حين تجلى له ربّه جعله دكاً، وخر موسى صعقاً، فكيف لو تجلى سبحانه بذاته، وحقائق صفاته للإنسان، ومن هذا القبيل أخفى الله على الناس معرفة الساعة رحمة بهم كيلا يتكاسلوا ويقعدوا عن الاستعداد لها، وكيلا يفتك بهم الخوف والهلع لو أدركوا بالتحديد شدّة قربها منهم، ولمثل هذا حجب الله عن العباد معرفة آجالهم ليعيشوا في بحبوحة من أعمارهم، فسبحانه من إله حكيم رحمن رحيم.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 239