اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث السادس في نزول القرآن على سبعة أحرف

* ثانياً: معنى نزول القرآن على سبعة أحرف:
أن الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف:
1.اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث، مثل: قوله - عز وجل -: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32)} [المعارج:32]، قرىء هكذا لأماناتهم جمعاً، وقرىء لأمانتهم بالإفراد.
2.اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر، مثل: قوله - عز وجل -: {فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} [سبأ:19]، قُرىء هكذا بنصب لفظ ربنا على أنه منادى، وبلفظ: باعد فعل أمر، وبعبارة أنسب بالمقام فعل دعاء، وقرىء هكذا ربنا بعد برفع ربّ على أنه مبتدأ، وبلفظ بعد فعلاً ماضياً مضعّف العين جملته خبر.
3. اختلاف وجوه الإعراب، مثل: قوله - عز وجل -: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ (282)} [البقرة:282]، قرىء بفتح الراء وضمها، فالفتح على أن لا ناهية، فالفعل مجزوم بعدها، والفتحة الملحوظة في الراء هي فتحة إدغام المثلين، أمّا الضم فعلى أن لا نافية، فالفعل مرفوع بعدها.
4.الاختلاف بالنقص والزيادة، مثل: قوله - عز وجل -: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3)} [الليل:3]، قرىء بهذا اللفظ، وقرىء أيضاً: «والذكر والأنثى» بنقص كلمة ما خلق.
5. الاختلاف بالتقديم والتأخير، مثل: قوله - عز وجل -: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ} [ق:19]، وقرىء: «وجاءت سكرة الحق بالموت».
6.الاختلاف بالإبدال، مثل: قوله - عز وجل -: {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا} [البقرة:259]، بالزاي وقرىء ننشرها بالراء.
7.اختلاف اللغات يريد اللهجات كالفتح والإمالة والترقيق والتفخيم والإظهار والإدغام ونحو ذلك، مثل قوله - عز وجل -: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9)} [طه:9] تقرأ بالفتح، والإمالة في أتى ولفظ موسى فلا فرق في هذا الوجه أيضا بين
المجلد
العرض
21%
تسللي / 239