اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري

صلاح أبو الحاج
المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني: في اختيارات القُدُوريّ المخالفة لرسم المفتي:

جه للفهم المسألة، ولكنه محلّ نظر؛ لذا عَزَف عنه عامة علماء المذهب، وفوَّضوا الأمر إلى الملتقط في التقدير بالمدة المناسبة؛ لأنّه أعدل في إيصال الحقّ لمستحقّه، وكذلك حصول غلبة الظّنّ بانقطاع المالك كافيةٌ في ترتب الأثر؛ لأننا مخاطبين بالظنّ في عامة الأحكام، فكان هذا الرّأي هو الرّاجح، والله أعلم.
المسألة السادسة:
اختياره تصديق القاضي للزوج القائل لزوجته: أنت عليَّ حرام، أنَّه أراد به التحريم:
قال القُدُوريّ (أحمد، د. هـ): «وإذا قال لامرأته: أنت عليَّ حرام سُئل عن نيّته .... وإن قال: أردت به التحريم أو لم أرد به شيئاً، فإنه يمينٌ يصير بها مولياً».
والمعتمد في المذهب: أنَّه مَرجعها للعرف، فإن تعارف الناس استعمالها في الطلاق فإنَّها تصرف إليه بلا نية، قال في «الهداية»: «ومن المشايخ مَن يصرف لفظ التحريم إلى الطلاق من غير نيّة بحكم العرف»، قال المحبوبي: «وبه يفتى»، وقال نجم الأئمة في شرحه للقدوري: «قال أصحابنا المتأخرون: الحلال عليّ حرام، أو أنت حرام، أو حلال الله عليه حرام، أو كل حلّ عليّ حرامٌ طلاق بائن، ولا يفتقر إلى النيّة بالعرف، حتى قالوا في قول محمد: كلُّ حلٍّ عليَّ حرام إن نوى يميناً فهو يمين، ولا
المجلد
العرض
49%
تسللي / 68