اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري

صلاح أبو الحاج
المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني: في اختيارات القُدُوريّ المخالفة لرسم المفتي:

تدخل امرأته إلاّ بالنيّة، فإن لم ينوها فهو على المأكول والمشروب، قال مشايخ بلخ: إن محمداً أجاب على عرف ديارهم، أما في عرف بلادنا يريدون تحريم المنكوحة فيحمل عليه، وقال في «مختارات النوازل»: وقد قال المتأخرون: يقع به الطلاق من غير نيّة؛ لغلبة الاستعمال بالعرف وعليه الفتوى، ولهذا لا يحلف به إلا الرجال» (قاسم، 2002م).
فهذه النصوص صريحة جداً في اعتبار بناء المسألة على العرف، والعرف فيها يفسر لنا مراد المتكلم من كلامه.
والظاهر في سبب اختيار القُدُوريّ: اعتبار ما كان عليه الأصل في المذهب من تصديق الزوج في اعتبار نيّته على التحريم؛ لعدم وجود عرف شائع في زمن أبي حنيفة في وقوعها على الطلاق، فلم تكن في حكم الألفاظ الملحقة بالصَّريح في وقوع الطلاق بلا نيّة، وعندما تغيّر العرف بحيث أصبحت تستخدم عند النَّاس ويراد بها الطَّلاق ألحقت بصريح الطلاق ولم يقبلوا النية فيها بعد إرادة الطلاق، وهذه المسألة مبنية على العرف تماماً، فأيُّ مجتمع استخدمها وأراد بها الطَّلاق لا غير وقعت على الطّلاق بلا نيّة، وأي مجتمع استخدمها ولم يرد بها الطَّلاق سألناهم عن نيّتهم؛ لأنَّ مبنى المسألة على العرف.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 68