المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني المعارضة بين الأدلة
قال أبو سعيد الخادمي (¬1): «إن مثلَها محمول على حديث لم يكن ثابتاً بطريق صحيح، قال علي القاري في «موضوعاته»: من الأمور الكلية التي نعرف بها كون الحديث موضوعاً مخالفتُه لصريح القرآن؛ ولهذا كان في مذهب أبي حنيفة أنّ المتشابه لا يثبت بخبر الواحد، ويُمكن أن يُحمل ذلك على كونِ القرآنِ قطعياً كالخاصِّ والعامِّ الذي لم يُخصّ والحديث ظنيّاً ثبوتاً كخبر الواحد أو دلالة كالأقسام الأربعة باعتبار الخفاء المذكورة في الأصولية ونحوها».
وقال الشافعيُّ: «ليس يُخالف الحديث القرآن، ولكن حديثُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُبيِّنُ معنى ما أراد خاصّاً وعامّاً وناسخاً ومَنسوخاً، ثمّ يلزم الناس ما سنّ بفرض الله، فمَن قبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن الله قَبِل» (¬2).
ثانياً: أمثلة تطبيقية لمعارضة الآحاد القرآن:
إن مخالفة ظاهر القرآن أو عمومه، بأن يكون خبرُ الواحد مُخالفاً لعموم الكتاب أو ظاهره سبب للاعتذار عن العمل به؛ لأنّ السادةَ الحنفية لا يرون تخصيص عموم القرآن أو نسخه بالآحاد؛ لأنّ عمومات الكتاب وظواهرها لَمّا أَفادت اليقين قُدِّمت على الظني المستفاد من
¬__________
(¬1) في بريقة محمودية1: 179.
(¬2) ينظر: معرفة السنن1: 9.
وقال الشافعيُّ: «ليس يُخالف الحديث القرآن، ولكن حديثُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُبيِّنُ معنى ما أراد خاصّاً وعامّاً وناسخاً ومَنسوخاً، ثمّ يلزم الناس ما سنّ بفرض الله، فمَن قبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن الله قَبِل» (¬2).
ثانياً: أمثلة تطبيقية لمعارضة الآحاد القرآن:
إن مخالفة ظاهر القرآن أو عمومه، بأن يكون خبرُ الواحد مُخالفاً لعموم الكتاب أو ظاهره سبب للاعتذار عن العمل به؛ لأنّ السادةَ الحنفية لا يرون تخصيص عموم القرآن أو نسخه بالآحاد؛ لأنّ عمومات الكتاب وظواهرها لَمّا أَفادت اليقين قُدِّمت على الظني المستفاد من
¬__________
(¬1) في بريقة محمودية1: 179.
(¬2) ينظر: معرفة السنن1: 9.