المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوثيقات
أمانة: أي غير مضمونة ما لم يتعدّ عليها (¬1)، وإن كانت أقلّ من الدين سَقَطَ من الدينِ بقدرِها، ورجع المُرْتَهِنُ بالفضل.
فالحاصل أنّ يدَ المرتهن على الرهن يد استيفاء؛ لأنه وثيقة لجانب الاستيفاء؛ لتكون موصلة إليه، فيكون استيفاء من وجه، ويتقرَّب بالهلاك، فإذا كان الدين أقل من القيمة فقد استوفى الدين، والفضل أمانة، وإن كانت القيمة أقل يكون مستوفيا بقدر المالية، وهي القيمة، فيرجع بالفضل (¬2).
وإذا رَهَنَ شيئاً واحدةً عند رجلين بدينٍ لكلٍّ واحدٍ منهما جاز، وجميعُها رهنٌ عند كلِّ واحدٍ منهما؛ لأن الرهن أضيف إلى جميع العين في صفقة واحدة، وموجبه صيرورته محتبساً بالدين، وهذا مما لا يقبل الوصف بالتجزؤ، فصار محبوساً بكلٍّ واحد منها (¬3)، فالمضمونُ على كلِّ واحد منهما حصّة دينه من من الرهن؛ لأنّ عند الهلاك يصير كلُّ واحد منهما مستوفياً حصّته؛ إذ الاستيفاء ممّا يتجزأ، فكان المضمون عليه مقدار ذلك (¬4)، وإن قضى أحدَهما حصّةَ دينه كان كلُّها رهناً في يد الآخر حتى يستوفي دينه؛ لأنّ جميعَها رهنٌ عند كلِّ واحد منهما.
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب 1: 220.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية 5: 123.
(¬3) ينظر: الهداية:
(¬4) ينظر: الجوهرة 2: 408.
فالحاصل أنّ يدَ المرتهن على الرهن يد استيفاء؛ لأنه وثيقة لجانب الاستيفاء؛ لتكون موصلة إليه، فيكون استيفاء من وجه، ويتقرَّب بالهلاك، فإذا كان الدين أقل من القيمة فقد استوفى الدين، والفضل أمانة، وإن كانت القيمة أقل يكون مستوفيا بقدر المالية، وهي القيمة، فيرجع بالفضل (¬2).
وإذا رَهَنَ شيئاً واحدةً عند رجلين بدينٍ لكلٍّ واحدٍ منهما جاز، وجميعُها رهنٌ عند كلِّ واحدٍ منهما؛ لأن الرهن أضيف إلى جميع العين في صفقة واحدة، وموجبه صيرورته محتبساً بالدين، وهذا مما لا يقبل الوصف بالتجزؤ، فصار محبوساً بكلٍّ واحد منها (¬3)، فالمضمونُ على كلِّ واحد منهما حصّة دينه من من الرهن؛ لأنّ عند الهلاك يصير كلُّ واحد منهما مستوفياً حصّته؛ إذ الاستيفاء ممّا يتجزأ، فكان المضمون عليه مقدار ذلك (¬4)، وإن قضى أحدَهما حصّةَ دينه كان كلُّها رهناً في يد الآخر حتى يستوفي دينه؛ لأنّ جميعَها رهنٌ عند كلِّ واحد منهما.
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب 1: 220.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية 5: 123.
(¬3) ينظر: الهداية:
(¬4) ينظر: الجوهرة 2: 408.