المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوثيقات
الفكاك؛ لأنه إنّما صار مضموناً به، ولو هلك قبله هلك مجاناً، والتبع يقابله شيء إذا صار مقصوداً: كولد المبيع، فإنه يكون له حصّة من الثمن؛ إذ صار مقصوداً بالقبض، والزيادة هاهنا صارت مقصودة بالفكاك فيخصّه شيء من الدين، فما أصاب الأصل يسقط من الدين بقدره؛ لأنه يقابله الأصل مقصوداً، وما أصاب النماء افتكه الراهن به، مثالُه: إذا كان الدين عشرة، وقيمة الأصل يوم القبض عشرة، وقيمة النماء يوم الفك خمسة، فثلثا العشرة حصة الأصل فيسقط، وثلث العشرة حصة النماء، فيفك به (¬1).
خامساً: نفقات الرهن ونماؤه:
إن ما يحتاج إليه لمصلحة الرهن بنفسه وتبقيته فهو على الراهن سواء كان في الرهن فضلٌ أو لم يكن؛ لأن العينَ باقية على ملكه، وكذا منافعه مملوكة له، فيكون نفقته عليه كنفقته من مأكلِه ومشربه وأُجرة الراعي وكري النهر وسقي البستان وتلقيح نخيله وجذاذه والقيام بمصالحه.
وكلّ ما كان لحفظه أو لردِّه إلى يد المرتهن أو لردِّ جزء منه: كمداواة الجرح، فهو على المُرتهن مثل أجرة الحافظ؛ لأنّ الإمساكَ حقٌّ له، والحفظُ واجبٌ عليه، فتكون مؤنته عليه، وكذلك أجرة البيت الذي يحفظ فيه الرهن (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: العناية 10: 198، وشرح الوقاية 5: 140.
(¬2) ينظر: التبيين 6: 68.
خامساً: نفقات الرهن ونماؤه:
إن ما يحتاج إليه لمصلحة الرهن بنفسه وتبقيته فهو على الراهن سواء كان في الرهن فضلٌ أو لم يكن؛ لأن العينَ باقية على ملكه، وكذا منافعه مملوكة له، فيكون نفقته عليه كنفقته من مأكلِه ومشربه وأُجرة الراعي وكري النهر وسقي البستان وتلقيح نخيله وجذاذه والقيام بمصالحه.
وكلّ ما كان لحفظه أو لردِّه إلى يد المرتهن أو لردِّ جزء منه: كمداواة الجرح، فهو على المُرتهن مثل أجرة الحافظ؛ لأنّ الإمساكَ حقٌّ له، والحفظُ واجبٌ عليه، فتكون مؤنته عليه، وكذلك أجرة البيت الذي يحفظ فيه الرهن (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: العناية 10: 198، وشرح الوقاية 5: 140.
(¬2) ينظر: التبيين 6: 68.