المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
أو اشتريت (¬1)، فحقوقُ ذلك العقد يتعلَّقُ بالوكيلِ دون الموكِّل (¬2)، فيُسَلِّمُ المبيعَ ويَقْبِضُ الثَّمَن، ويُطالبُ بالثَّمن إذا اشترى، ويَقْبِضُ المبيع، ويُخاصِمُ في العَيْب؛ لأنّها لو لم يتعلَّق به لأدّى إلى الإضرار بالعاقد حيث لا يعرف خصمه، فيعجز عن استيفاء حقوقه.
2.كلُّ عقد يضيفُه إلى موكِّله: فلا يستغني عن الإضافة فيه إلى موكّله حتى لو أضافه إلى لنفسه لا يصح (¬3): كالنكاح والخلع والصلح عن دم عمد، فإن حقوقَه يَتَعَلَّقُ بالموكِّل دون الوكيل؛ لأنَّه في هذا الضرب سفيرٌ محض؛ ولذا لا يستغني عن إضافة العقد إلى الموكل، فكان كالرسول، فلا يُطالبُه وكيلُ الزَّوج بالمهر، ولا يلزم وكيلُ المرأة تسليمَها؛ لأنَّه لا يؤدِّي إلى ما ذكرنا من ضرر.
وإذا طالب الموكِّلُ المشتري بالثمن فله أن يمنعَه إيّاه؛ لأنه أجنبي عن العقد وحقوقه؛ لأنّ الحقوق إلى العاقد (¬4)، فإن دفعَ المشتري الثمن للموكّل جاز؛ لأنّ الملكَ له، ولم يكن للوكيل أن يُطالبَه ثانياً؛ لعدم الفائدة.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية 4: 164.
(¬2) لأنّ الوكيلَ في هذا الضرب هو العاقد: حقيقة؛ لأنّ العقد يقوم بكلامه، وحكماً؛ لأنَّه يستغني عن إضافة العقد إلى موكِّله، وحيث كان كذلك كان أصيلاً في الحقوق فتتعلَّق به، كما في اللباب1: 295.
(¬3) ينظر: البحر7: 151 - 152.
(¬4) ينظر: اللباب1: 296، والجوهرة1: 640.
2.كلُّ عقد يضيفُه إلى موكِّله: فلا يستغني عن الإضافة فيه إلى موكّله حتى لو أضافه إلى لنفسه لا يصح (¬3): كالنكاح والخلع والصلح عن دم عمد، فإن حقوقَه يَتَعَلَّقُ بالموكِّل دون الوكيل؛ لأنَّه في هذا الضرب سفيرٌ محض؛ ولذا لا يستغني عن إضافة العقد إلى الموكل، فكان كالرسول، فلا يُطالبُه وكيلُ الزَّوج بالمهر، ولا يلزم وكيلُ المرأة تسليمَها؛ لأنَّه لا يؤدِّي إلى ما ذكرنا من ضرر.
وإذا طالب الموكِّلُ المشتري بالثمن فله أن يمنعَه إيّاه؛ لأنه أجنبي عن العقد وحقوقه؛ لأنّ الحقوق إلى العاقد (¬4)، فإن دفعَ المشتري الثمن للموكّل جاز؛ لأنّ الملكَ له، ولم يكن للوكيل أن يُطالبَه ثانياً؛ لعدم الفائدة.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية 4: 164.
(¬2) لأنّ الوكيلَ في هذا الضرب هو العاقد: حقيقة؛ لأنّ العقد يقوم بكلامه، وحكماً؛ لأنَّه يستغني عن إضافة العقد إلى موكِّله، وحيث كان كذلك كان أصيلاً في الحقوق فتتعلَّق به، كما في اللباب1: 295.
(¬3) ينظر: البحر7: 151 - 152.
(¬4) ينظر: اللباب1: 296، والجوهرة1: 640.