اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث المشاركات وتوابعها

3.ثبوت حقّ الملازمة للمحال عليه على المحيل إذا لازمه المحال، فكلما لازمه المحال فله أن يلازم المحيل؛ ليتخلص عن ملازمة المحال، وإذا حبسه: له أن يحبسه إذا كانت الحوالة بأمر المحيل، ولم يكن على المحال عليه دين مثله للمحيل؛ لأنَّه هو الذي أوقعه في هذه العهدة؛ فعليه تخليصه منها، وإن كانت الحوالة بغير أمره، أو كانت بأمره، ولكن للمحيل على المحال عليه دين مثله، والحوالة مقيدة، لم يكن للمحال عليه أن يلازم المحيل إذا لوزم، ولا أن يحبسه إذا حبس؛ لأنَّ الحوالة إذا كانت بغير أمر المحيل، كان المحال عليه متبرعاً.
خامساً: حالات خروج المحال عليه من الحوالة:
إذا تمَّت الحوالة برئ المحيل من الدَّين ولم يرجع المحتالُ له على المحيل؛ لأنَّ الدينَ قد تحوّل من ذمّته إلى ذمّة المحتال عليه، وعند زفر - رضي الله عنه -: لا يبرأ المحيل؛ لأنَّه نوعُ ضمان كالكفالة، والفرق لنا: أنَّ الكفالةَ ضمّ ذمّة الكفيل إلى ذمّة الأصيل، وهذا تحويلٌ من ذمّة الأصيل إلى ذمّة الحويل، ومن حالات خروج المحال:
1.فسخ الحوالة؛ لأنَّ فيها معنى معاوضة المال بالمال، فكانت محتملة للفسخ، ومتى فسخ تعود المطالبة إلى المحيل.
2. الهلاك؛ لأنَّ الدَّينَ كان ثابتاً في ذمة المحيل قبل الحوالة، والأصل أنَّ الدين لا يسقط إلا بالقضاء، إلا أنَّه ألحق الإبراء بالقضاء في السقوط، والحوالة ليست بقضاء ولا إبراء، فبقي الدين في ذمته على ما كان قبل
المجلد
العرض
84%
تسللي / 630