اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث المشاركات وتوابعها

الحوالة، إلا أنَّ بالحوالة انتقلت المطالبة إلى المحال عليه، لكن إلى غاية التوى؛ لأنَّ حياة الدين بالمطالبة، فإذا هلك؛ لم تبق وسيلة إلى الإحياء، فعادت إلى محلها الأصلي.
ويرجع المحتال على المحيل في التوى في حالتين عند الإمام - رضي الله عنه - وثلاث حالات عند الصاحبين، وهي:
أ. موت المحتال عليه مفلساً، بأن لم يترك مالاً عيناً ولا ديناً ولا كفيلاً، والمراد بالعين: ما يفي بالمحال به، وكذا يقال في الدين، ولا بد في الكفيل أن يكون كفيلاً بجميعه، فلو كفل البعض فقد توى الباقي، كما صرَّحوا به، والمراد بالدين ما يمكن أن يثبت في الذمّة، فيشمل: النقود، والمكيلات، والموزونات.
ب. أن يجحد المحال عليه الحوالة، ويحلف ولا بينة للمحيل ولا المحتال على المحتال عليه، فإنَّ هلاك دين المحتال يتحقَّق بكل واحد من الموت والحلف المذكورين، ولو اختلفا، فقال المحتال: مات مفلساً، وقال المحيل بخلافه، فالقول للمحتال مع اليمين على العلم؛ لأنَّه متمسك بالأصل وهو العسرة، كما لو كان حيا وأنكر اليسر.
ج. أن يفلسه القاضي: أي يحكم بإفلاس المحال عليه في حياته (¬1)، فإنَّ
¬__________
(¬1) ينظر: كمال الدراية ق505، والمبسوط20: 49، والفتاوى العالمكيرية3: 297، والمنح ق2: 91/ب، والفتح6: 351.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 630