اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التبرعات

وإنَّما هو اليومُ مالُ وارث، وإنَّما هما أَخواك وأُختاك، فاقتسموه على كتابِ الله، قالت عائشة رضي الله عنها: فقلت: يا أبت، واللهِ لو كان كذا وكذا لتركته، إنَّما هي أسماء فمن الأخرى، قال: ذو بطن ابنة خارجة أراها وجارية ... » (¬1)، وعن عمر - رضي الله عنه -: «لا يَحِلُّ إلا لمَن حازه فقبضه» (¬2)، وعنه أيضاً - رضي الله عنه -: «الإنحال ميراث ما لم يقبض» (¬3).
وإذا كانت العينُ في يد الموهوب له لا يحتاج إلى قبض جديد؛ لانتفاء المانع، وهو عدم القبض، فإذا وجد القبض أمانة جاز أن ينوب عن قبض الهبة، بخلاف ما إذا باعه منه؛ لأنَّ القبض في البيع مضمون فلا ينوب عنه قبض الأمانة، والأصل في ذلك أنَّ تجانس القبضين يُجوز نيابة أحدهما عن الآخر، وتغايرهما يُجوز نيابة الأعلى عن الأدنى دون العكس، فإذا كان الشيء وديعة في يد شخص أو عارية فوهبه إيّاه لا يحتاج إلى تجديد قبض؛ لأنَّ كلا القبضين ليس قبض ضمان فكانا متجانسين، ولو كان بيده مغصوباً أو ببيع فاسد فوهبه إيّاه لم يحتج إلى تجديده؛ لأنَّ الأوّلَ أقوى فينوب عن الضعيف، ولو كانت وديعة فباعه منه فإنَّه يحتاج إلى قبض جديد؛ لأنَّ قبض الأمانة ضعيف فلا ينوب عن قبض الضمان، ومعنى تجديد القبض أن ينتهي إلى
¬__________
(¬1) في الموطأ2: 752، وشرح معاني الآثار 4: 88، والسنن الكبرى 6: 280.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق9: 102.
(¬3) في السنن الصغرى 2: 338.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 630