المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التبرعات
جديد، سواء كان في عياله أو لا (¬1)، وإن وَهَبَ له أجنبيٌّ هبةً تَمَّت بقبض الأب؛ لأنَّ له عليه ولاية، فإن لم يكن الأبُ حَيّاً فقبضه له أَجنبيٌّ، إن كان يعوله جاز وإلاّ فلا، وكذا إذا كان القابضُ له أَخاً أو عَمّاً أو خَالاً، فالقبضُ لمَن يعوله دون غيره (¬2).
وتتمّ الهبة بقبض أمّ الصبي، وبقبض أجنبيّ إذا كان في حجرهما؛ لأنَّ لمَن هو في يده ولاية التصرف النافع له، وتحصيل المال من أوفر المنافع، فكان لهم ذلك لثبوت يدهم عليه، حتى لا يكون لغيرهم أن ينزعه من أيديهم، فكانوا أحقّ بحفظه، وتحصيل المال له من ضرورات حفظه؛ لأنَّه لا يبقى عادة إلا بقوت وملبوس فقاموا في هذا مقام الوليّ عند عدم الوليّ لكونه نفعاً محضاً (¬3).
ه. أن لا يكون الموهوبُ مشغولاً بما ليس بموهوب؛ لأنَّ معنى القبض ـ وهو التَّمكنُ من التَّصرُّف في المقبوض ـ لا يتحقَّق مع الشُّغل، كما إذا وهب داراً فيها متاع الواهب وسَلَّم الدَّار إليه، أو سَلَّم الدار مع ما فيها من المتاع، فإنَّه لا يجوز؛ لأنَّ الفراغَ شرطُ صحّة التَّسليم والقبض ولم يوجد (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر2: 357.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 327.
(¬3) ينظر: التبيين5: 96.
(¬4) ينظر: البدائع6: 116 - 129.
وتتمّ الهبة بقبض أمّ الصبي، وبقبض أجنبيّ إذا كان في حجرهما؛ لأنَّ لمَن هو في يده ولاية التصرف النافع له، وتحصيل المال من أوفر المنافع، فكان لهم ذلك لثبوت يدهم عليه، حتى لا يكون لغيرهم أن ينزعه من أيديهم، فكانوا أحقّ بحفظه، وتحصيل المال له من ضرورات حفظه؛ لأنَّه لا يبقى عادة إلا بقوت وملبوس فقاموا في هذا مقام الوليّ عند عدم الوليّ لكونه نفعاً محضاً (¬3).
ه. أن لا يكون الموهوبُ مشغولاً بما ليس بموهوب؛ لأنَّ معنى القبض ـ وهو التَّمكنُ من التَّصرُّف في المقبوض ـ لا يتحقَّق مع الشُّغل، كما إذا وهب داراً فيها متاع الواهب وسَلَّم الدَّار إليه، أو سَلَّم الدار مع ما فيها من المتاع، فإنَّه لا يجوز؛ لأنَّ الفراغَ شرطُ صحّة التَّسليم والقبض ولم يوجد (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر2: 357.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 327.
(¬3) ينظر: التبيين5: 96.
(¬4) ينظر: البدائع6: 116 - 129.