اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس الأمانات والضمانات

2.إن خلط الوديعة بجنسها؛ كما إذا خلط البُرَّ بالبرّ في غير المائع، واللّبن باللبن في المائع، ضمن المودع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّه صار مستهلكاً لها، وإذا ضمنها ملكها وانقطع حق المالك من تلك الوديعة في المائع وغيره، وكذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - إلا إذا خلطه بما هو أكثر منه، فيجعل الأقل تابعاً للأكثر لا بما هو أقل منه، فإنَّه لا ينقطع حقّ المالك، بل تثبت الشركة، وعند محمّد - رضي الله عنه -: لا ينقطع حقّ المالك، بل تثبت الشركة سواء كان أقل أو أكثر (¬1).
3.إن أنفق المودَع بعض الوديعة، ضمن ما أنفق منها ولم يضمن كلّها، فإن جاء بمثل ما أنفق فخلط بالباقي ضمن جميعها؛ لأنَّه صار مستهلكاً للكل بالخلط (¬2).
وأمَّا إن اختلطت الوديعة بمالِ المودَع من غيرِ فعلِهِ، كما إذا انشقّ الظرفان، وانصبّ أحدُهما على الآخر، فهو شريكٌ لصاحبِها؛ لأنَّ الضمان لا يجب عليه إلا بالتعدّي، ولم يوجد، إذ لم يوجد منه فعل، فيشتركان ضرورة، وهذه شركة أملاك (¬3).
خامساً: حالات التعدّي من المودَع على الوديعة:
1.إن طلبَها صاحبُها فحبسها عنه، وهو يَقْدِرُ على تسليمِها إليه،
¬__________
(¬1) ينظر: الكفاية7: 455، وكمال الدراية ق473، وشرح الوقاية1: 256.
(¬2) ينظر: درر الحكام2: 246.
(¬3) ينظر: التبيين1: 78، واللباب1: 347.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 630