المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الأمانات والضمانات
يضمن؛ لأنَّه متعدٍّ بالمنع بعد الطلب مع القدرةِ على تسليمها؛ إذ لا يرضى صاحبُها بإمساكها بعده، فيكون معزولاً، فصارت يدُه عليها كيدِ الغاصب فيضمن (¬1)، أما لو حبسها عجزاً أو خوفاً على نفسه أو ماله لم يضمن (¬2).
2.إن تَعَدَّى المودَعُ في الوديعةِ بأن كانت دابّةً فركبَها أو ثوباً فلَبِسَه أو عبداً فاستخدمه أو أَودعها عند غيرِه، ثُمَّ زال التعدِّي ورَدَّها إلى يدِه زال الضَّمان؛ لأنَّه مأمورٌ بالحفظِ في كلِّ الأوقات، فإذا خالف في البعضِ ثُمَّ رجع أتى بالمأمور به، كما إذا استأجره للحفظ شهراً فترك الحفظَ في بعضِه، ثُمَّ حَفِظ في الباقي استحقَّ الأُجرة بقدرِه (¬3).
3.إن قال صاحب الوديعة للمودَع: لا تدفعها إلى امرأتِك أو أحدٍ من عيالِك فدفعها لهم، فإنَّ هذا الشرط مفيد، إذ قد يأمن الإنسان الرجل على ماله ولا يأتمن عليه عياله، إلا أنَّه إنَّما يلزم مراعاته بحسب الإمكان، فإذا لم يكن الحفظ بدونه صار النهي عن الدفع إليه كالنهي عن حفظه، فكان مناقضاً لأصله فيبطل، فلا يضمن إذا هلكت، وهذا إذا كان لا يجد بُدّاً من ذلك؛ لأنَّ الشرط وإن كان مفيداً لكن العمل به غير ممكن، أمّا إذا كان يجد بُدّاً منه يلزمه مراعاة شرطه بقدر الإمكان؛ لتمكّنه من حفظها على الوجه
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين5: 77.
(¬2) ينظر: اللباب1: 347.
(¬3) ينظر: البحر1: 277.
2.إن تَعَدَّى المودَعُ في الوديعةِ بأن كانت دابّةً فركبَها أو ثوباً فلَبِسَه أو عبداً فاستخدمه أو أَودعها عند غيرِه، ثُمَّ زال التعدِّي ورَدَّها إلى يدِه زال الضَّمان؛ لأنَّه مأمورٌ بالحفظِ في كلِّ الأوقات، فإذا خالف في البعضِ ثُمَّ رجع أتى بالمأمور به، كما إذا استأجره للحفظ شهراً فترك الحفظَ في بعضِه، ثُمَّ حَفِظ في الباقي استحقَّ الأُجرة بقدرِه (¬3).
3.إن قال صاحب الوديعة للمودَع: لا تدفعها إلى امرأتِك أو أحدٍ من عيالِك فدفعها لهم، فإنَّ هذا الشرط مفيد، إذ قد يأمن الإنسان الرجل على ماله ولا يأتمن عليه عياله، إلا أنَّه إنَّما يلزم مراعاته بحسب الإمكان، فإذا لم يكن الحفظ بدونه صار النهي عن الدفع إليه كالنهي عن حفظه، فكان مناقضاً لأصله فيبطل، فلا يضمن إذا هلكت، وهذا إذا كان لا يجد بُدّاً من ذلك؛ لأنَّ الشرط وإن كان مفيداً لكن العمل به غير ممكن، أمّا إذا كان يجد بُدّاً منه يلزمه مراعاة شرطه بقدر الإمكان؛ لتمكّنه من حفظها على الوجه
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين5: 77.
(¬2) ينظر: اللباب1: 347.
(¬3) ينظر: البحر1: 277.