المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الأمانات والضمانات
المطلب الثاني: اللُّقطة:
أولاً: تعريفُها:
لغةً: الشَّيءُ الذي تجده مُلْقىً فتأخذُه (¬1).
وشرعاً: عبارةٌ عن مالٍ يوجد ضائعاً لا يعرفُ مالكه، وليس مباحاً (¬2).
ثانياً: يد الملتقط:
اللقطةُ أَمانةٌ في يد الملتقط إذا أشهد المُلْتَقِطُ أنَّه يأخذُها ليحفظها ويردَّها على صاحبِها، بأن يقول: مَن سمعتموه ينشد لقطة فدلوه عليَّ؛ لأنَّ الأخذَ على هذا الوجه مأذونٌ فيه شرعاً، بل هو الأفضل عند عامة العلماء، وهو الواجب إذا خاف الضياع على ما قالوا، وإذا كان كذلك لا تكون مضمونة عليه، وكذلك إذا تصادقا أنَّه أخذها للمالك؛ لأنَّ تصادقهما حجة في حقّهما فصار كالبيّنة.
ولو أقر الملتقط أنَّه أخذ اللقطة لنفسه، يضمن بالإجماع؛ لأنَّه أخذ مال غيره بغير إذنه وبغير إذن الشرع، وإن لم يشهد الشهود عليه، وقال: الآخذ أخذته للمالك، وكذَّبَه المالكُ، يضمن عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ لأنَّه أقرّ بسبب الضمان، وهو أخذ مال الغير وادّعى ما يبرئه وهو الأخذ لمالكه، وفيه
¬__________
(¬1) ينظر: المغرب2: 247.
(¬2) ينظر: البحر5: 161.
أولاً: تعريفُها:
لغةً: الشَّيءُ الذي تجده مُلْقىً فتأخذُه (¬1).
وشرعاً: عبارةٌ عن مالٍ يوجد ضائعاً لا يعرفُ مالكه، وليس مباحاً (¬2).
ثانياً: يد الملتقط:
اللقطةُ أَمانةٌ في يد الملتقط إذا أشهد المُلْتَقِطُ أنَّه يأخذُها ليحفظها ويردَّها على صاحبِها، بأن يقول: مَن سمعتموه ينشد لقطة فدلوه عليَّ؛ لأنَّ الأخذَ على هذا الوجه مأذونٌ فيه شرعاً، بل هو الأفضل عند عامة العلماء، وهو الواجب إذا خاف الضياع على ما قالوا، وإذا كان كذلك لا تكون مضمونة عليه، وكذلك إذا تصادقا أنَّه أخذها للمالك؛ لأنَّ تصادقهما حجة في حقّهما فصار كالبيّنة.
ولو أقر الملتقط أنَّه أخذ اللقطة لنفسه، يضمن بالإجماع؛ لأنَّه أخذ مال غيره بغير إذنه وبغير إذن الشرع، وإن لم يشهد الشهود عليه، وقال: الآخذ أخذته للمالك، وكذَّبَه المالكُ، يضمن عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ لأنَّه أقرّ بسبب الضمان، وهو أخذ مال الغير وادّعى ما يبرئه وهو الأخذ لمالكه، وفيه
¬__________
(¬1) ينظر: المغرب2: 247.
(¬2) ينظر: البحر5: 161.