اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس الأمانات والضمانات

وقع الشكّ فلا يبرأ، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يضمن، والقول قوله؛ لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ له لاختياره الحسبة دون المعصية (¬1).
ثالثاً: التعريف بها:
معناه: أن يُنادي: إنّي وجدت لقطة لا أَدري مالكها، فليأت مالكها وليصفها لأردها عليه.
مدّته: واختلفوا في مدة التعريف، والصحيح أنَّها غير مقدرة بمدة معلومة، بل هي مفوَّضة إلى رأي الملتقط، فيعرِّفُها إلى أن يغلبَ على ظنِّه أنَّها لا تطلبُ بعد ذلك، وقدَّرها محمّد ومالك والشافعي - رضي الله عنهم - بحول من غير فصل، وهذه رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ـ يعني هذا التفصيل المذكور في الكتاب ـ وقدَّره محمّد في «الأصل» بالحول من غير تفصيل بين الكثير والقليل ... وقيل: الصحيح أنَّ شيئاً من هذه المقادير ليس بلازم، ويفوّض إلى رأي الملتقط، يعرَّفها إلى أن يغلب على ظنه أنَّ صاحبَها لا يطلبها بعد ذلك، ثمَّ يتصدق بها (¬2)؛ فعن يعلى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن التقط لقطةً يسيرةً درهماً أو حبلاً أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيّام، فإن كان فوق ذلك فليعرفه سنة» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية3: 271، والهداية6: 118، والتصحيح ص305.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية3: 271، والهداية2: 175، قال ابنُ قطلوبغا في التصحيح ص304 - 305: «قال في الينابيع: وعليه الفتوى، وقال في الجواهر: والأصح أن التقدير غير لازم، والصحيح أن التقدير في مدة التعريف غير لازم بل مفوض إلى رأي الملتقط، وقال الإمام المحبوبي: وعُرِّفَت مدةً لا تطلب بعدها في الصحيح، وفي المضمرات: وعليه الفتوى»، وفي الجوهرة1: 356: «وعليه الفتوى»، وهو خلاف ظاهر الرواية من التقدير بالحول في القليل والكثير، كما ذكره الاسبيجابي، كذا في البحر5: 164، قال ابن عابدين في رد المحتار3: 320: «والمتون على قول السرخسي - رضي الله عنه -، والظاهر أنَّه رواية أو تخصيص لظاهر الرواية بالكثير».
(¬3) في مسند أحمد4: 173، قال الأرنؤوط: «إسناده ضعيف لضعف عمر بن عبد الله بن يعلى».
المجلد
العرض
94%
تسللي / 630