اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

وهو الذي استقرّ عليه مذهبهم، وفُرِّعت عليه مسائلهم، وقُرِّرت عليه فتاويهم، فلا ضير في اعتبار المنفعة مال عندهم بناءً عليه، حتى يُمكننا أنّ نقابَلها بالأجر، ونقدر على تقويمها بالعقد، فالتَّقوُّم والأُجرة من تفريعات المال لا الملك، والله أعلم.
وبعد كتابة هذا البحث وقفت بتيسير الله تعالى على نصٍّ صريحٍ للكاساني (¬1) باعتبار أنَّ المنفعة مالٌ، حيث قال: «المال قد يكون عيناً، وقد يكون منفعةً، ويتعلّق بالملك في كلِّ واحدٍ منهما أحكام»، فلله الحمد والمنّة، وأنظر إلى بحر الخيال الذي غرق فيه المعاصرون في هذا البحث، فإلى الله المشتكى.
وما فَرَّعه التَّفتازانيُّ من عدم تقوُّم المنافع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بسبب أنَّها ليست بمالٍ يُمكن بناؤه على أنَّها غيرُ متقوّمة فلا تضمن، وبهذا التَّفصيل يكون التَّقوُّم بثلاثةِ أُمورٍ:
1.الانتفاعُ شرعاً، كما سبق.
2.الإحرازُ، كما في الاستيلاء ووضع اليد على المباحات كالصيد.
3.العقدُ، ويكون في المنافع، كما في مسألتنا، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في بدائع الصنائع7: 385.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 630